⟨عن أبيه الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين عن أبيه سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي ص⟩
برهان السلم عدم انحصارها و شرذمة من غموم عديدة لا ينطبق دليل التطبيق على عشر معشارها و اكتفيت عن الإطناب في هذا الباب بما تضمنه قول بعض ذوي الألباب.جفاى چرخ و غم دهر آنچنانم كرد* * * كه از دو كس بودم حسرت از جگر خارىيكى بر آنكه ز راه عدم بملك وجود* * * نيامد و خبرش نيست زين گرفتارىدگر بر آنكه درين خاكدان غمپرور* * * به خواب رفت و نكرد آرزوى بيدارى نسأل الله سبحانه فتح أبواب السرور بقطع علائق عالم الزور و حسم عوائق دار الغرور و تبديل الأصدقاء المجازيين بالأخلاء الروحانيين و الانزواء في زاوية العزلة و الانفراد عن جلساء السوء و الذلة و صرف الأوقات في تلافي ما فات و إعداد الزاد ليوم المعاد فإن ذلك أعظم المقاصد و أعلاها و أهم المطالب و أولاها و هذه لمعة من كثير و جرعة من غدير و في القلب أشياء كثيرة لا سبيل إلى تقريرها و لا طريق إلى تحريرها.هذا و لقد أوجع قلبي و أزعج لبي ما شرحتم من حكاية السقطة التي آلمت قدم قدوة المتألهين و أوهنت رجل سلطان المتولهين لكن ألقى هاتف الغيب في بالي أن السقوط مبشر بالارتقاء و الهبوط مخبر عن غاية الاعتلاء فإن القطرة لما هبطت صارت لؤلؤة و الحبة لما سقطت على الأرض صارت سنبلة مع أن المصيبة و الابتلاء موكل بالأنبياء ثم الأولياء فيجب الشكر على التشبه بهم و التهنئة بالانخراط في سلكهم.ثم نسأل الله تعالى التوفيق لانتظام الأحوال و تحقيق الآمال هذا و إبلاغ السلام إلى ثمرات دوحة السيادة و النقابة و أغصان شجرة الإمامة و النجابة بلغهم الله أرفع معارج الكمال مأمول و مسئول و السلام عليكم أولا و آخرا و باطنا و ظاهرا. قال مؤلف الكتاب عفا الله تعالى عنه أعيان العجم و أفاضلهم الذين هم من أهل هذه المائة كثيرون العدد متوفرون المدد غير أن أكثرهم لم يتعاط نظم الشعر العربي اهتماما بما هو أهم منه و لعل لهم ترسلا و إنشاء بالعربية و لكني لم أقف عليه فلهذا لم أذكر منهم إلا من ذكرت فمن أعاظم فضلائهم و أكابر نبلائهم الذين لم أترجم لهم في هذا الكتاب للعذر المذكور.جدي الأمير نظام الدين أحمد بن إبراهيم بن سلام الله بن عماد الدين مسعود بن صدر الدين محمد بن غياث الدين منصور الحسيني كان يلقب بسلطان الحكماء و سيد العلماء توفي ره عام خمس عشرة و ألف و له مصنفات جليلة منها إثبات الواجب و هو ثلاث نسخ كبير و صغير و وسط غير ذلك.و منهم أخوه الأمير نصير الدين حسين المتوفى سنة ثلاث و عشرين و ألف و كانا يشبهان بالشريفين المرتضى و الرضي.و منهم السيد تقي الدين محمد النسابة المتوفى سنة تسع عشرة و ألف.و المولى عبد الله بن الحسين اليزدي أستاذ الشيخ بهاء الدين محمد المقدم الذكر كان علامة من غير نزاع و لم يدانه أحد في جلالة القدر و علو المنزلة و كثرة الورع و له مؤلفات مفيدة كشرح القواعد في الفقه و شرح العجالة و التهذيب في المنطق و غير ذلك.و منهم ابنه المولى حسن على خلفه الصالح و قدوة كل فالح توفي سنة تسع و ستين و ألف ره.و منهم الميرزا محمد بن علي بن إبراهيم الأسترآبادي صاحب كتب الرجال الثلاثة المشهورة نزيل مكة المشرفة توفي بها ثلاث عشرة خلون من ذي القعدة الحرام سنة ثمان و عشرين و ألف و له شرح آيات الأحكام و رسائل مفيدة ره.و منهم صهره المولى محمد أمين الجرجاني صاحب الفوائد المدنية جاور بمكة المشرفة و توفي بها سنة ست و ثلاثين و ألف ره.و منهم السيد حسين الشهير بخليفة سلطان صهر سلطان العجم توفي سنة ست و ستين و ألف.و منهم المولى صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي الشهير بالملا صدرا كانأقول و ترجمه بعض أرباب المعاجم فقال: الحكيم المتأله الفاضل محمّد بن إبراهيم الشيرازى الشهير بملا صدرا محقق مطالب الحكمة و مروج دعاوى الصوفية بما لا مزيد عليه صاحب التصانيف الشائعة التي عكف عليها من صدقه في آرائه و أقواله، و نسج على منواله و قد أكثر فيها من الطعن على الفقهاء و حملة الدين و تجهيلهم و خروجهم من زمرة العلماء و عكس الامر في حال ابن العربى صاحب (الفتوحات) فمدحه و وصفه في كلماته باوصاف لا ينبغي الا للاوحدى من العلماء الراسخين... الخ).و له مؤلّفات في الحكمة و الفلسفة كثيرة أشهرها كتاب الاسفار الأربعة و هو مطبوع بايران عكف على مطالعته و تدريسه العلماء و بعده في الشهرة شرح حكمة الاشراق، و أكثر مؤلّفاته مطبوعة بايران و غيرها و هو (رحمه اللّه) صهر العلامة المحدث المولى محمّد محسن الفيض الكاشانى (رحمه اللّه) الآتي ذكره. أعلم أهل زمانه بالحكمة متقنا لسائر الفنون له تصانيف كثيرة عظيمة الشأن في الحكمة و غيرها منها شرح الكافي في المجلدين توفي بالبصرة و هو متوجه للحج في العشر الخامس من هذه المائة.و منهم المولى العلامة محمد بن المرتضى الشهير بملا محسن القاشاني لهو له ابن أخ يسمى بمحمّد بن مرتضى المدعو بهادى و المعروف بنور الدين فاضل زكى المعى انتخب كتاب بحار الأنوار في حياة العلّامة المجلسيّ و اسقط المكرّرات و الأسانيد و اقتصر من الكتب و الروايات على اصحها و أوثقها و كلما ذكر في البيانات كلام العلامة المجلسيّ قال: قال سلمه اللّه و قد طبع بعض مجلداته و له أيضا تفسير و جيز رأيته في المشهد الرضوى سلام اللّه على من شرفه و شرح على مفاتيح عمه.و بالجملة فقد كان بيته الجليل المرتفع قدره الى ذروة الافلاك من كبار بيوتات العلم و العمل و الفضل و الإدراك و هو (رحمه اللّه) أفضلهم و أعلمهم و كان له حظ عظيم في جودة التصنيف و تطبيق الظواهر بالبواطن و مشربه قريب من مشرب الغزالى و قد ذهب الى شيراز للتلمذ عند السيّد ماجد بعد التفال بالقرآن و بالديوان المبارك و مجىء (آية النفر) و الأبيات الديوانية المصدرة بقوله:(تغرب عن الاوطان في طلب العلى* * * فسافر ففى الاسفار خمس فوائدتفرج هم و اكتساب معيشة* * * و علم و آداب و صحبة ماجدفتلمذ على السيّد المذكور كما أنّه تلمذ في المعقول و المنقول على المولى صدر الدين الشيرازى و كان ختنا له إلخ.و قد ترجمه و بيته الجليلة العلامة الكبرى و الآية العظمى الفقيه المتتبع الرجالى سيدنا الأستاذ شهاب الدين المرعشيّ النجفيّ مد ظله في رسالة مستقلة في مقدّمة كتاب معادن الحكمة في مكاتيب الأئمّة (عليهم السلام). كتب و مصنفات جليلة في الفقه و الحديث و الكلام و الحكمة و هو من أهل العصر الموجودين الآن.و منهم الملا خليل بن غازي القزويني و هو من أهل العصر أيضا له شرحان على الكافي عربي و فارسي و شرح العدة في أصول الفقه و مؤلفات أخر.و منهم الميرزا رفيع الدين محمد الشهير بالميرزا رفيعا كان أفضل أهل عصره توفي سنة ثمانين و ألف (رحمه اللّه) و له تعليقة جليلة على الكافي و غيرها من المصنفات.أقول و في تذييل لؤلؤة البحرين هو رفيع الدين بن فرخ- بالفاء بعدها الراء المشددة ثمّ الخاء المعجمة- الجيلانى الرشتى نزيل طوس ترجم له صاحب اللؤلؤة في اجازته للسيّد محمّد مهديّ بحر العلوم (رحمه اللّه) كما ترجم له السيّد عبد اللّه الجزائري في اجازته الكبيرة لبعض علماء الحويزة و قال فيها:«كان علامة محققا متكلما فصيحا متقنا لم ار في قوة فضله و ايمانه فيمن رأيت من فضلاء العرب و العجم متواضعا منصفا كريم الأخلاق، حضرت درسه أوقات اقامتى في المشهد في المسجد و في المدرسة الصغيرة المجاورة للقبة المقدّسة (إلى أن قال) عبد النبيّ القزوينى في تتميم امل الامل- و الافندى في رياض العلماء و العلامة المحدث النوريّ في (الفيض القدسي) في حياة المحدث المجلسيّ صاحب البحار (رحمه اللّه). و منهم الميرزا محمد هادي بن معين الدين محمد وزير فارس بن غياث الدين الشيرازي كان فاضلا متفننا آية في الذكاء و الأدب و المحاضرة توفي سنة إحدى و ثمانين و ألف ره.و منهم الأمير محمد زمان بن محمد جعفر الرضوي المشهدي كان من عظماء علماء عصره توفي سنة إحدى و أربعين و ألف.و منهم الآغا حسين الخوانساري علامة هذا العصر الذي عليه المدار و إمامه الذي تخضع لمقداره الأقدار.و منهم المولى محمد باقر الخراساني أحد المجتهدين في علوم الدين و غيرها من فنون العلوم و أصناف المنطوق و المفهوم ورد مكة المشرفة عام ثلاث و ستين و جاور بها سنة فتشرفت برؤيته و لم يتفق لي الأخذ عنه إلا أني حضرت مجلسه و مباحثته مرارا ثم عاد إلى العجم و هو الآن بها.و خلائق آخرون بعدت عنا أرضهم و سماؤهم فلم يبلغنا إلا أسماؤهم هم نجوم الأرض و شموس السنة و الفرض يعترف لسان القلم عن حصرهم بالحصر و الوجوم و متى حصرت نجوم السماء حصرت هذه النجوم و الله أعلم.توفى- ره- في سنة 1090 في أصفهان و حمل جسده الى المشهد الرضوى و دفن في مدرسة الميرزا جعفر الواقع في صحن الشريف في جنب قبر شيخنا الحرّ العامليّ- ره تلمذ عند شيخنا البهائى و كان من أكابر تلاميذه و هو زوج اخت الاقا حسين الخونساري و سكن في أصفهان و كان له منصب شيخ الإسلامي و امامة الجمعة و الجماعة الى ان توفى- ره-. السيد أبو علي ماجد بن هاشم بن علي بن المرتضى بن علي بن ماجد الحسيني البحراني ره.هو أكبر من أن يفي بوصفه قول و أعظم من أن يقاس بفضله طول نسب يئول إلى النبي و حسب يذل له الآبي و شرف ينطح النجوم و كرم يفضح الغيث السجوم و عز يقلقل الأجبال و عزم يروع الأشبال و علم يخجل البحار و خلق يفوقأقول: هذا السيّد الجليل هو الذي تلمذ عنده المولى المحدث العلامة الحكيم المتاله الفيض الكاشانى صاحب الوافي و الصافي و غيره و حكى أنه- ره- لما أراد أن يرحل الى شيراز و استفاد من هذا السيّد ره تفأل بالقرآن المجيد فجاء آية النفر و تفال بالديوان المنسوب الى أمير المؤمنين (عليه السلام) فجاء هذه الأبيات:تغرب عن الاوطان في طلب العلى* * * فسافر ففى الاسفار خمس فوائدتفرج هم و اكتساب معيشة* * * و علم و آداب و صحبة (ماجد)و هذا من غريب الاتفاقات و فيه من الكرامة لأولياء اللّه ما لا يخفى و من شعره القصيدة المعروفة في هلاك بعض اعداء اللّه:يا نعمة اسدت يد الدهر* * * جلت صنيعتها عن الشكرإلى أن قال:اليوم قرت عين فاطمة* * * و سرى لها روح الى القبربقر الكتاب لها فاعقبه* * * بقر فكان البقر بالبقرتوفى (رحمه اللّه) في ليلة 21 من شهر رمضان (ليلة شهادة جده عليّ (عليه السلام) ) في شيراز في سنة 1028 و دفن في مشهد سيدة السادة الأعظم أحمد بن الإمام موسى الكاظم (عليهما السلام) المشهور بشاه چراغ فعطلت له المدارس و أصبحت ربوع الفضل و هي دوارس سقى اللّه تربته ينابيع الرضوان، و اسكنه اعالى غرفات الجنان. نسائم الأسحار.إلى ذات مقدسة و نفس على التقوى مؤسسة و إخبات و وقار و عفاف يرجع من التقى بأوقار به أحيا الله الفضل بعد اندراسه و رد غريبه إلى مسقط رأسه فجمع شمله بعد الشتات و وصل حبله بعد البتات.شفع شرف العلم بظرف الأدب و بادر إلى حوز الكمال و انتدب فملك للبيان عنانا و هصر من فنونه أفنانا فنظمه منظوم العقود و نثره منثور الروض المعهود و مما يسطر من مناقبه الفاخرة الشاهدة بفضله في الدنيا و الآخرة أنه ره كان قد أصابته في صغره عين ذهبت من حواسه الشريفة بعين فرأى والده النبي ص في منامه فقال له إن أخذ بصره فقد أعطي بصيرته.و لقد صدق و بر (صلى الله عليه و آله) فإنه نشأ بالبحرين فكان لهما ثالثا و أصبح للفضل و العلم حارثا و وارثا و ولي بها القضاء فشرف الحكم و الإمضاء ثم انتقل منها إلى شيراز فطالت به على العراق و الحجاز و تقلد بها الإمامة و الخطابة و نشر حبر فضائله المستطابة فتاهت به المنابر و باهت به الأكابر و فاهت بفضله ألسن الأقلام و أفواه المحابر.و لم يزل بها حتى أتاه اليقين و انتقل إلى جنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين فتوفي سنة ثمان و عشرين و ألف ره و هذا محل نبذة من شعره و نفثة من بيان سحره و لا أراني أثبت منه غير اللؤلؤ البحراني.أخبرني بعض الأصحاب أنه كان أنشأ في يوم جمعة خطبة أبدعها و أودعها من نفائس البراعة ما أودعها فلما ارتقى ذروة المنبر أنسى ما كان أنشأ و حبر فاستأنف لوقته خطبة أخرى و ختمها بهذه الأبيات التي كست فنون القريض فخرا.السيد أبو محمد حسين بن حسن بن أحمد بن سليمان الحسيني الغريفي البحراني.ذو نسب يضاهي الصبح عموده و حسب أورق بالمكرمات عوده و ناهيك بمن ينتهي إلى النبي في الانتماء و غصن شجرة أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ و هو بحر علم تدفقت منه العلوم أنهارا و بدر فضل عاد به ليل الفضائل نهارا شب في العلم و اكتهل و همي صيب فضله و استهل فجرى في ميدانه طلق عنانه و جنى من رياض فنونه أزهار افتنانه إلا أن الفقه كان أشهر علومه و أكثر مفهومه و معروفه عنه تقتبس أنواره و منه يقتطف ثمره و نواره و كان بالبحرين إمامها الذي لا يباريه مبار و همامها الذي يصدق خبره الاختبار مع سجايا تستمد منها المكارم و مزايا تستهدي محاسنها الأكارم و له نظم كثيرا ما يمده بالفخر و كأنما يقده من الصخر و كانت وفاته سنة إحدى و ألف.السيد عبد الله بن محمد البحراني.أديب قام مقام والده و سد و لا عجب للشبل أن يخلف الأسد فهو نفحة ذلك الطيب و أريجه و نهر ذلك البحر و خليجه المنشد لسان محتدة و هل ينبت الخطي إلا وشيجه أثمرت أغصان أقلامه اليانعة بثمرات البيان و ضم هوامل الكلام لقمة النهج و غني وراءها الحاديان فنثره الورود و لكن في رياض النفوس لا الغروس و نظمه العقود لكن في ترائب الطروس لا العروس.و هو أحد من خدم الوالد و مدحه و أورى زند فكره لشكره و قدحه و لم يزل في فيض فضله و سعته بين خفض العيش و دعته حتى صدرت منه هفوة بعد هفوة كدرت من مورد إقباله صفوه فلما علم سقوط منزلته لديه و عرف ودع حضرته السامية و انصرف.السيد ناصر بن سليمان القاروني البحراني.هو من قوم لم يجنح المجد من خطتهم إلى التخطي و فيهم يقول شاعر البحرين جعفر بن محمد الخطيآل قارون لا كبا بكم الدهر* * * و لا زلتم رءوس الرءوس.و هذا السيد ناصر عزهم و ناشر بزهم و صفوة مجدهم و ربوة نجدهم و فرقد سمائهم و أوحد عظمائهم و رأس رءوسهم و باسق غروسهم الخطيب الشاعر الرحيب المشاعر نثر فأكثر و نظم فأعظم و صاب فأصاب و جاد فأجاد و قضى و شرع و نضا و أشرع ففرع و برع و فنن و تفنن فنظمه و شح الزمان و نثره نجح الأمان يفضل زهر المروج بل يفضح زهر البروج و يفوق سجع الحمام بل يخجل سفح الغمام و قد أثبت من كلامه و زهرات أقلامه ما تنافح به القمارى و تصادح به القمارى.أخبرني شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني قال كنت ذات يوم جالسا في مسجد السدرة أحد القرية المعمورة المسماة بجد حفص إحدى قرى البحرين و هو مدرسة العلم و مجمع أولي الفضل و الحلم و كان عميد البلاد و كبيرها و قاضيها القائم به تدبيرها السيد الحسين بن عبد الرءوف جالسا في ذلك المجلس و إلى جنبه السيد ناصر المذكور و أحد المدرسين يقرأ كتاب القواعد المشهور فجاء ابن أخ للسيد حسين المشار إليه نافجا بكمه و زحزح السيد ناصر عن مكانه و جلس بجنب عمه.فغضب السيد ناصر و عتب و تناول القلم مسرعا و كتب لا تعجبن من تقدم ذي البنان الخاضب على ذي البيان الخاطب و ذي الطرف الفتون على ذي الظرف و الفنون و ذي الجسم الفاضل على ذي الجسم الفاضل و ذي الطولعلى ذي الطول فإن الزمان طبع على هذه الشيمة منذ كان في المشيمة و كتب ناصر بن سليمان البحراني و رمى بالبطاقة و قام و أقام على المعنى من البلاء ما أقام.السيد عبد الرضا بن عبد الصمد الولي البحراني.الرضي المرتضى و الحسام المنتضى الصحيح النسب الصريح الحسب مجمع البحرين بحر العلم و بحر العمل و مقلد النحرين نحر الأدب و نحر الأمل ثنى إلى الفضل أزمة رحاله فأصبح في الأفاضل علما فردا و أنشد لسان حاله.ليس الجمال بمئزر* * * فاعلم و إن رديت بردا.إلى أدب مستفاض و بيان واسع فضفاض و مع ذلك فطبقة شعره وسطى و إن مد له من مديد القول بسطا و قد وقفت عنه على ما لم يهز الاستحسان لأكثره عطفه و لا كساه الإحسان رقته و لطفه.أخوه السيد أحمد بن عبد الصمد البحراني هو للعلم علم و للفضل ركن و مستلم مديد في الأدب باعه جليد كريم خيمة و طباعه خلد في صفحات الدهر محاسن آثاره و قلد جيد الزمن قلائد نظامه و نثاره فهو إذا قال صال و عنت لشبا لسانه النصال.السيد عبد الله بن السيد حسين البحراني أديب من أفراد الأعيان الممثلين فرائد البيان للعيان ينظم شعرا جزلا فيجيد جدا و هزلا و يزيل به عن المسامع أزلا و نثره أحسن مغني و أتقن لفظا و معنى و كان قد صحبني سنينا و ما زلت بفراقه ضنينا حتى فرق الدهر بيننا و قدر القضاء بيننا.تبجل ساحة رافع قواعدها ساطع آيات الكمال و تقبل راحة جامع فوائدها بالغ غايات الفضيلة و الإفضال من نيط بهمته الرفيعة نياط النجوم فمتى يشاكل أو يماثل و ميط بعزمته المنيعة بساط الهموم فمتى يساحل أو يساجل الحائز قصبات السبق فلا يدرك شأوه و إن أرخى العنان الفائز بوصلات الحق فاستنارت آراؤه بشموس التبيان.المحدد لجهات مكارم الأخلاق المجدد لسمات المفاخر على الإطلاق الحاوي لعلوم آبائه الأكابر وراثة كابر عن كابر برج سعادة الإقبال أوج سيادة الأقيال مطلع شمسي العلوم و المعارف مجمع بحري العلوم و العوارف من أوقفت نفسي بأعتابه موقف الأرقاء فارتقيت عن حضيض الامتهان غاية الارتقاء كيف لا و هي كهف اللائذ و رقيم العائذ و صفا الصفاء و مروة المروة و الوفاء و عرفات العرفان و منى المنى و
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور