الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتأعمال الأيام والشهور
بحار الأنوار · رقم ٥٤

فصل و ذكر أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه أدعية العشر الأواخر من شهر رمضان من نوادر محمد بن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام) و لم يذكر فيها إن كنت قضيت بل

يقول أن تجعل في هذه الليلة اسمي في السعداء و روحي مع الشهداء و تمام الدعاء.فصل فيما يختص باليوم الحادي و العشرين من دعاء رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ قَالَ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ بزداد [يَزْدَادَ أَيَّدَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَقَالَ لِي يَا حَمَّادُ اغْتَسَلْتَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَدَعَا بِحَصِيرٍ ثُمَّ قَالَ إِلَى لِزْقِي فَصَلِّ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي- وَ أَنَا أُصَلِّي إِلَى لِزْقِهِ حَتَّى فَرَغْنَا مِنْ جَمِيعِ صَلَاتِنَا- ثُمَّ أَخَذَ يَدْعُو وَ أَنَا أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ إِلَى أَنِ اعْتَرَضَ الْفَجْرُ- فَأَذَّنَ وَ أَقَامَ وَ دَعَا بَعْضَ غِلْمَانِهِ- فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَتَقَدَّمَ وَ صَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ- فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ ﴿‏إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏﴾- فِي الْأُولَى وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةَ- بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّقْدِيسِ وَ الثَّنَاءِ- عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ ص- وَ الدُّعَاءِ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- خَرَّ سَاجِداً لَا أَسْمَعُ مِنْهُ إِلَّا النَّفَسَ سَاعَةً طَوِيلَةً- ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقَ الْخَلْقِ بِلَا حَاجَةٍ فِيكَ إِلَيْهِمْ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُبْدِئَ الْخَلْقِ لَا يَنْقُصُ عَنْ مُلْكِكَ شَيْءٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُدَبِّرَ الْأُمُورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ دَيَّانَ الدِّينِ وَ جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُجْرِيَ الْمَاءِ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُجْرِيَ الْمَاءِ فِي النَّبَاتِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُكَوِّنَ طَعْمِ الثِّمَارِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِيَ عَدَدِ الْقَطْرِ وَ مَا تَحْمِلُهُ السَّحَابُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِيَ عَدَدِ مَا تَجْرِي بِهِ الرِّيَاحُ فِي الْهَوَاءِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِي مَا فِي الْبِحَارِ مِنْ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِيَ مَا يَدِبُّ- فِي ظُلُمَاتِ الْبِحَارِ وَ فِي أَطْبَاقِ الثَّرَى- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ- مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ أَوْ أَحَدٍ مِنْ مَلَائِكَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ- بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ بَرَكَاتُكَ- وَ بِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ- وَ أَنَلْتَهُمْ بِهِ فَضْلَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ- عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ- بِإِذْنِكَ وَ سِرَاجِكَ السَّاطِعِ بَيْنَ عِبَادِكَ- فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ- وَ نُوراً اسْتَضَاءَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ فَبَشِّرَنَا بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ- وَ أَنْذَرَنَا الْأَلِيمَ مِنْ عِقَابِكَ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ جاءَ بِالْحَقِّ- وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَوَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ- ذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ- أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ- يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي- يَا مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ- أَسْأَلُكَ فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ وَ سَائِلِيكَ نَصِيباً- وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِفَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ- وَ مَا لَمْ أَسْأَلْكَ مِنْ عَظِيمِ جَلَالِكَ مَا لَوْ عَلِمْتُهُ لَسَأَلْتُكَ بِهِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ أَنْ تَأْذَنَ لِفَرَجِ مَنْ بِفَرَجِهِ فَرَجُ أَوْلِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ بِهِ تَبِيدُ الظَّالِمِينَ وَ تُهْلِكُهُمْ عَجِّلْ ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ لِعَاجِلِ الدُّنْيَا وَ آجِلِ الْآخِرَةِ- يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اقْلِبْنِي بِقَضَاءِ حَوَائِجِي- يَا خَالِقِي وَ يَا رَازِقِي وَ يَا بَاعِثِي- وَ يَا مُحْيِيَ عِظَامِي وَ هِيَ رَمِيمٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اسْتَجِبْ لِي دُعَائِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَلَمَّا فَرَغَ رَفَعَ رَأْسَهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- سَمِعْتُكَ وَ أَنْتَ تَدْعُو- بِفَرَجِ مَنْ بِفَرَجِهِ فَرَجُ أَصْفِيَاءِ اللَّهِ وَ أَوْلِيَائِهِ- أَ وَ لَسْتَ أَنْتَ هُوَ قَالَ لَا ذَاكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ع- قُلْتُ فَهَلْ لِخُرُوجِهِ عَلَامَةٌ قَالَ نَعَمْ- كُسُوفُ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا ثُلُثَيْ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ- وَ خُسُوفُ الْقَمَرِ [فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ فِتْنَةٌ يُظِلُّ أَهْلَ مِصْرَ الْبَلَاءُ وَ قَطْعُ النِّيلِ- اكْتَفِ بِمَا بَيَّنْتُ لَكَ وَ تَوَقَّعْ أَمْرَ صَاحِبِكَ لَيْلَكَ وَ نَهَارَكَ- فَإِنَّ اللَّهَ ﴿‏كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ‏﴾لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ- ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ بِهِ تَحْصِينُ أَوْلِيَائِهِ وَ هُمْ لَهُ خَائِفُونَ.وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الْيَوْمِ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سُبْحَانَ اللَّهِ السَّمِيعِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَسْمَعَ مِنْهُ- يَسْمَعُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ- وَ يَسْمَعُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ يَسْمَعُ الْأَنِينَ وَ يَسْمَعُ السِّرَّ وَ يَسْمَعُ وَسَاوِسَ الصُّدُورِ- وَ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُوَ لَا يُصِمُّ سَمْعَهُ صَوْتٌ- سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ دَلِيلًا- وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ عَلَيَّ سَبِيلًا- وَ اجْعَلِ الْجَنَّةَ مَنْزِلًا لِي وَ مَقِيلًا يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ.5 قل، إقبال الأعمال فيما نذكره من زيادات و دعوات- في الليلة الثالثة و العشرين منه و يومها و فيها عدة روايات- اعلم أن هذه الليلة الثالثة و العشرين من شهر رمضان- وردت أخبار صريحة بأنها ليلة القدر على الكشف و البيان.6 فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَفْرِدْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ- قَالَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ.5 وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَالَ أُخْبِرُكَ وَ اللَّهِ ثُمَّ لَا أُعَمِّي عَلَيْكَ- هِيَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنَ السَّبْعِ الْآخِرِ.أقول: لعله قد أخبر عن شهر كان تسعا و عشرين يوما لأنني ما عرفت أن ليلة أربع و عشرين و هي غير مفردة مما يحتمل أن تكون ليلة القدر و وجدت بعد هذه التأويل في الجزء الثالث من جامع محمد بن الحسن القمي لما روي منه هذا الحديث فقال ما هذا لفظه عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً.وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى ضَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ثَلَاثٌ وَ عِشْرُونَ.14 وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ الْجُهَنِيَّ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِبِلًا وَ غَنَماً وَ غِلْمَةً- فَأُحِبُّ أَنْ تَأْمُرَنِي لَيْلَةً أَدْخُلُ فِيهَا- فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ- قَالَ فَكَانَ الْجُهَنِيُّ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- دَخَلَ بِإِبِلِهِ وَ غَنَمِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ غِلْمَتِهِ- فَكَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ- فَإِذَا أَصْبَحَ خَرَجَ بِأَهْلِهِ وَ غَنَمِهِ وَ إِبِلِهِ إِلَى مَكَانِهِ- وَ اسْمُ الْجُهَنِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ.وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَرُشُّ عَلَى أَهْلِهِ الْمَاءَ- لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يَعْنِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.و من الزيادات في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان فمنها الغسل روينا ذلك بعدة طرق مِنْهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ إِلَى بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: رَأَيْتُهُ اغْتَسَلَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّةً فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ مَرَّةً فِي آخِرِهِ.و منها المائة ركعة و أدعيتها على إحدى الروايتين أو المائة و ثلاثون على رواية أخرى بأدعيتها و قد تقدم وصف هذه المائة عشرون منها في أول ليلة من شهر رمضان بدعواتها و ثمانون ركعة في ليلة تسع عشرة بضراعاتها فتؤخذ من هناك على ما قدمنا من صفاتها.و منها نشر المصحف الشريف و دعاؤه و قد ذكرناه في ليلة تسع عشرة و منها الدعوات المتكررة في كل ليلة في أول الليل و آخره و قد تقدم وصفها في أول ليلة منه.و منها دعاء وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة و هو في ليلة ثلاث و عشرين اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ الشَّكُّ فِي أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِيهَا- أَوْ فِيمَا تَقَدَّمَهَا وَاقِعٌ فَإِنَّهُ فِيكَ- وَ فِي وَحْدَانِيَّتِكَ وَ تَزْكِيَتِكَ الْأَعْمَالَ زَائِلٌ- وَ فِي أَيِّ اللَّيَالِي تَقَرَّبَ مِنْكَ الْعَبْدُ لَمْ تُبْعِدْهُ وَ قَبِلْتَهُ- وَ أَخْلَصَ فِي سُؤَالِكَ لَمْ تَرُدَّهُ وَ أَجَبْتَهُ- وَ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ شَكَرْتَهُ وَ رَفَعَ إِلَيْكَ مَا يُرْضِيكَ ذَخَرْتَهُ- اللَّهُمَّ فَأَمْدِدْنِي فِيهَا بِالْعَوْنِ عَلَى مَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ- وَ خُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَا فِيهِ الْقُرْبَى إِلَيْكَ- وَ أَسْبِغْ مِنَ الْعَمَلِ فِي الدَّارَيْنِ سَعْيِي- وَ رَقِّ لِي مِنْ جُودِكَ بِخَيْرَاتِهَا عَطِيَّتِي- وَ ابْتُرْ عَيْلَتِي مِنْ ذُنُوبِي بِالتَّوْبَةِ وَ مِنْ خَطَايَايَ بِسَعَةِ الرَّحْمَةِ- وَ اغْفِرْ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ لِوَالِدَيَّ- وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ غُفْرَانَ مُتَنَزِّهٍ عَنْ عُقُوبَةِ الضُّعَفَاءِ- رَحِيمٍ بِذَوِي الْفَاقَةِ وَ الْفُقَرَاءِ جَادٍ عَلَى عَبِيدِهِ- شَفِيقٍ بِخُضُوعِهِمْ وَ ذِلَّتِهِمْ- رَفِيقٍ لَا تَنْقُصُهُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ- وَ لَا يُفْقِرُهُ مَا يُغْنِيهِمْ مِنْ صَنِيعِهِ إِلَيْهِمْ- اللَّهُمَّ اقْضِ دَيْنِي وَ دَيْنَ كُلِّ مَدْيُونٍ- وَ فَرِّجْ عَنِّي وَ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ- وَ أَصْلِحْنِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ أَصْلِحْ كُلَّ فَاسِدٍ- وَ انْفَعْ مِنِّي وَ اجْعَلْ فِي الْحَلَالِ الطَّيِّبِ الْهَنِيءِ- الْكَثِيرِ السَّائِغِ مِنْ رِزْقِكَ- عَيْشَتِي- وَ مِنْهُ لِبَاسِي وَ فِيهِ مُنْقَلَبِي- وَ اقْبِضْ عَنِ الْمَحَارِمِ يَدِي مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَ لَا شَلٍّ- وَ لِسَانِي مِنْ غَيْرِ خَرَسٍ وَ أُذُنِي مِنْ غَيْرِ صَمَمٍ- وَ عَيْنِي مِنْ غَيْرِ عَمًى وَ رِجْلِي مِنْ غَيْرِ زَمَانَةٍ- وَ فَرْجِي مِنْ غَيْرِ إِحْبَالٍ وَ بَطْنِي مِنْ غَيْرِ وَجَعٍ- وَ سَائِرِ أَعْضَائِي مِنْ غَيْرِ خَلَلٍ- وَ أَوْرِدْنِي عَلَيْكَ يَوْمَ وُقُوفِي بَيْنَ يَدَيْكَ خَالِصاً مِنَ الذُّنُوبِ- نَقِيّاً مِنَ الْعُيُوبِ لَا أَسْتَحْيِي مِنْكَ بِكُفْرَانِ نِعْمَةٍ- وَ لَا إِقْرَارٍ بِشَرِيكٍ لَكَ فِي الْقُدْرَةِ- وَ لَا بِإِرْهَاجٍ فِي فِتْنَةٍ وَ لَا تَوَرُّطٍ فِي دِمَاءٍ مُحَرَّمَةٍ- وَ لَا بَيْعَةٍ أُطَوِّقُهَا عُنُقِي لِأَحَدٍ مِمَّنْ فَضَّلْتَهُ بِفَضِيلَةٍ- وَ لَا وُقُوفٍ تَحْتَ رَايَةِ غَدَرَةٍ- وَ لَا أَسْوَدَ الْوَجْهِ بِالْأَيْمَانِ الْفَاجِرِ وَ الْعُهُودِ الْخَائِنَةِ- وَ أَنِلْنِي مِنْ تَوْفِيقِكَ وَ هُدَاكَ- مَا نَسْلُكُ بِهِ سُبُلَ طَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.و منها دعوات مختصة بهذه الليلة من جملة الفصول الثلاثين و هو مروي عن رسول الله ص و هو دعاء ليلة ثلاث و عشرين سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الْعَرْشِ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ يُسَبِّحُ لَهُ الْحِيتَانُ وَ الْهَوَامُّ وَ السِّبَاعُ وَ الْآكَامُ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ سَبَّحَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ عَلَا فَقَهَرَ وَ خَلَقَ فَقَدَرَ- سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ- قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ- قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- فَإِنَّكَ أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ.و منها أدعية مختصة بها من أدعية العشر الأواخر فمن ذلك يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- وَ رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ- وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ الْحَرِيقِ- وَ ارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْفِيقَ- لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ مَا زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ وَاسِعٍ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ- وَ ارْزُقْنِي بِحَوْلِكَ فِي بَطْنِي وَ فَرْجِي- وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ- وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ وَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ- عَلَى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) - وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ- السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ.و من دعاء ليلة ثلاث و عشرين اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي- وَ أَصِحَّ جِسْمِي وَ بَلِّغْنِي أَمَلِي- وَ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُنِي مِنَ الْأَشْقِيَاءِ- وَ اكْتُبْنِي مِنَ السُّعَدَاءِ فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ- عَلَى نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ. و من الدعاء في هذه الليلة اللَّهُمَّ إِيَّاكَ تَعَمَّدْتُ اللَّيْلَةَ بِحَاجَتِي وَ بِكَ أَنْزَلْتُ فَقْرِي وَ مَسْأَلَتِي- تَسَعُنِي اللَّيْلَةَ رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ- فَأَنَا لِرَحْمَتِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي- وَ رَحْمَتُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي- وَ اقْضِ لِي كُلَّ حَاجَةٍ هِيَ لِي- بِقُدْرَتِكَ- عَلَى ذَلِكَ وَ تَيْسِيرِهِ عَلَيْكَ- فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً إِلَّا مِنْكَ- وَ لَمْ يَصْرِفْ عَنِّي أَحَدٌ سُوءاً قَطُّ غَيْرُكَ- وَ لَيْسَ لِي رَجَاءٌ لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ لَا لآِخِرَتِي- وَ لَا لِيَوْمِ فَقْرِي يَوْمَ أُدْلَى فِي حُفْرَتِي- وَ يُفْرِدُنِي النَّاسُ بِعَمَلِي غَيْرُكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.و من دعاء ليلة ثلاث و عشرين اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ نَصِيباً- مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ- أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ رِزْقٍ تَقْسِمُهُ- أَوْ بَلَاءٍ تَدْفَعُهُ أَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ- وَ اكْتُبْ لِي مَا كَتَبْتَ لِأَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا مِنْكَ الثَّوَابَ- وَ أَمِنُوا بِرِضَاكَ عَنْهُمْ مِنْكَ الْعِقَابَ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي ذَلِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.و من الدعاء في هذه الليلة أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ- وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الْبَائِسِ الذَّلِيلِ- مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ- وَ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ فَفَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ- وَ هَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ وَ ضَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ انْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ- أَنْ تُعْطِيَنِي فِي لَيْلَتِي هَذِهِ مَغْفِرَةَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي- وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا- وَ اجْعَلْهَا حَجَّةً مَبْرُورَةً خَالِصَةً لِوَجْهِكَ- وَ ارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ لَا تُخْلِنِي عَنْ زِيَارَتِكَ وَ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَكْفِيَنِي مَئُونَةَ خَلْقِكَ- مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- وَ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ مِمَّا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- فِي الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ- أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- فِي عَامِي هَذَا الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ- الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ- وَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ تُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي- وَ ارْزُقْنِي وَلَداً بَارّاً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ.و من الدعاء في ليلة ثلاث و عشرين اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ- وَ أَبْتَغِي إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضَّعِيفِ الضَّرِيرِ- وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ- وَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ- وَ رَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ وَ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ- وَ خَضَعَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ وَ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ- وَ فَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ وَ انْهَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ- وَ ضَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُ حُجَّتُهُ- بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيْهِمْ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ السَّائِلِينَ- مِنْ عِبَادِكَ الْمَاضِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي الْبَاقِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي مَنْ تَخْلُفُهُ مِنْ أَوْلِيَائِكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ- مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- وَ أَعْطِنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا مَغْفِرَةَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي- وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا- مُتَقَبَّلًا مَبْرُوراً خَالِصاً لِوَجْهِكَ يَا كَرِيمُ- وَ ارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ نَفْسِي وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ عِيَالِي- وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ خَلْقِكَ وَ اكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- وَ اكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ اكْفِنِي شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ ﴿‏آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏﴾.و من الدعاء في ليلة ثلاث و عشرين و قد تقدم نحوه في ليلة تسع عشرة عن مولانا الكاظم (عليه السلام) و هذا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ فِيمَا تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ- أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ- الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تُقَدِّرُ وَ فِيمَا تَقْضِي أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ تُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي.أقول: و هذا الدعاء ذكره محمد بن أبي قرة في دعاء ليلة ثلاث و عشرين و أورد حديثا عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن هذا الدعاء من أدعية ليلة القدر.و من زيادات ليلة ثلاث و عشرين القراءة فيها لسورة العنكبوت و سورة الروم نَرْوِي ذَلِكَ بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ- وَ الرُّومِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً- وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً- وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَكَاناً- وَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِيهَا سُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةٌ لِذَلِكَ- فِي اللَّيْلَةِ الْأَوْلَى عُمُوماً فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ.و روينا تخصيص قراءتها- في هذه الليلة بعدة طرق إلى مولانا أبي عبد الله (عليه السلام) قَالَ: لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- ﴿‏إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏﴾ أَلْفَ مَرَّةٍ- لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ بِالاعْتِرَافِ- بِمَا يَخْتَصُّ فِينَا وَ مَا ذَاكَ إِلَّا لِشَيْءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِ.دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَا بَاطِناً فِي ظُهُورِهِ وَ يَا ظَاهِراً- فِي بُطُونِهِ- يَا بَاطِناً لَيْسَ يَخْفَى يَا ظَاهِراً لَيْسَ يُرَى- يَا مَوْصُوفاً لَا يَبْلُغُ بِكَيْنُونِيَّتِهِ مَوْصُوفٌ- وَ لَا حَدٌّ مَحْدُودٌ يَا غَائِباً غَيْرَ مَفْقُودٍ- وَ يَا شَاهِداً غَيْرَ مَشْهُودٍ يُطْلَبُ فَيُصَابُ- وَ لَمْ يَخْلُ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا بَيْنَهُمَا طَرْفَةَ عَيْنٍ- لَا يُدْرَكُ بِكَيْفٍ وَ لَا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ وَ لَا بِحَيْثٍ- أَنْتَ نُورُ النُّورِ وَ رَبُّ الْأَرْبَابِ أَحَطْتَ بِجَمِيعِ الْأُمُورِ- سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ- ثُمَّ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ.و من زيادات عمل ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان زيارة الحسين (صلوات الله عليه) رَوَيْنَاهَا مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ وَ قَالَ وَ كَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَرْحَانَ بِأَحْمَدَآبَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فِي هَذِهِالْآيَةِ ﴿‏فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏﴾قَالَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- يُقْضَى فِيهِ أَمْرُ السَّنَةِ مِنْ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ أَوْ رِزْقٍ- أَوْ أَمْرٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَدٍ- إِلَى سَائِرِ مَا يُلَاقِي ابْنُ آدَمَ مِمَّا يُكْتَبُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ- فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْحَوْلِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ- إِلَى مِثْلِهَا مِنْ عَامٍ قَابِلٍ- وَ هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَمَنْ أَدْرَكَهَا أَوْ قَالَ شَهِدَهَا عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع- يُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مَا تَيَسَّرَ لَهُ- وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ اسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ آتَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ- وَ أَعَاذَهُ- مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ- وَ كَذَلِكَ إِنْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ خَيْرِ- مَا فَرَقَ وَ قَضَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ أَنْ يَقِيَهُ مِنْ شَرِّ مَا كَتَبَ فِيهَا- أَوْ دَعَا اللَّهَ وَ سَأَلَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَمْرٍ- لَا إِثْمَ فِيهِ رَجَوْتُ أَنْ يُؤْتَى سُؤْلَهُ وَ يُوقَى مَحَاذِيرَهُ- وَ يُشَفَّعَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلِّهِمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ- وَ اللَّهُ إِلَى سَائِلِهِ وَ عَبْدِهِ بِالْخَيْرِ أَسْرَعُ.وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ البرسجي [الْبَنْدَنِيجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ ﴿‏فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏﴾- صَافَحَهُ رُوحُ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ نَبِيٍّ كُلُّهُمْ- يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ.

[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.