الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٨٠

ثُمَّ تُسَبِّحُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ مِنْ تَسْبِيحِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَإِنْ أَحْبَبْتَ تَحَوَّلْتَ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيْهِ وَ تَدْعُو بِمَا قَدْ فَسَّرْتُ لَكَ ثُمَّ تَدُورُ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ

تنكل الناس عن فعل ما جعلتها له جزاء أي من سطوات الله التي توجب عبرة من اطلع عليها و يحتمل أن يكون المراد سطوات الجبارين في الدنيا و الوبال الثقل و المكروه و العذاب أي العواقب المنتهية إلى الوبال قوله (عليه السلام) و فتنة الضلال أي الامتحان الذي يوجب الضلال عن الحق و يمكن قراءة الضلال بالضم و التشديد بصيغة الجمع و اللبس بالفتح الاختلاط و اشتباه الحق بالباطل و اللبس بالضم الشبهة.و يقال فرط عليه يفرط بالضم إذا أسرف عليه في القول ذكره الفيروزآبادي و قال الطبرسي في قوله تعالى ﴿‏قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا‏﴾ أي نخشى أن يتقدم فينا بعذاب و يعجل علينا أَوْ أَنْ يَطْغى أي يتجاوز الحد في الإساءة بنا قوله فإنما أنا بك أي متوسل و معتصم بك أو ليس وجودي و سائر أموري إلا بك.قوله (عليه السلام) و ما أقلت الأرض مني أي حملت الأرض مني أي جميع أعضائي و أجزائي فإن كلها على وجه الأرض و التمجيد ذكره تعالى بالمجد و هو العظمة و الثناء عليه و أخص الأذكار به لا حول و لا قوة إلا بالله قوله (عليه السلام) لم يعزب أي لم يغب.قوله (عليه السلام) في علمه منتهى علمه أي أهلله تهليلا كائنا في علمه أي كما يعلمه الله و ينبغي له بعدد منتهى علمه أي ما لا نهاية له قوله بعد علمه أي تهليلا محققا ثابتا يكون بعد علمه بصدوره مني قوله مع علمه أي تهليلا باقيا مععلمه أزلا و أبدا و يكون في كل آن عدد منتهى علمه و كذا البواقي قوله (عليه السلام) و أنت بالمنظر الأعلى أي أنت مطلع على جميع أمور الخلق كالذي يكون جالسا على المنظر الرفيع مشرفا على من دونه أو أنه لا يصل أنظار الخلق و أفكارهم إليك و الوكس النقص و الزكي الطاهر من الذنوب و العيوب أو النامي في الفضائل و الكمالات.قوله حتى أتاك اليقين أي الموت الذي لا شك فيه و الرزيئة بالهمز المصيبة و قد يخفف فيقرأ بالياء المشددة و تعديته بعلى بتضمين معنى التوجع و الحزن و الشامخة الرفيعة قوله على التسليم يحتمل أن يكون خبرا لقوله و رأيي و هواي و يحتمل أن يكون حالا أي حال كوني ثابتا على التسليم و يمكن أن يكون صلة للإجابة بأن يكون علي في مقام في أي أجابك في التسليم لك و المضطهد على بناء المفعول المقهور قوله (عليه السلام) على رسله أي على علومهم أي تصديقهم أو على أنفسهم لأنه إمام الأنبياء و الأظهر على رسالاته كما مر مرارا.قوله (عليه السلام) و أتمم بهم كلماتك أي مواعيدك في نصر الدين و إعلاء الحق و إذلال الباطل أو شرائعك و أحكامك أو آيات كلامك و الأول أظهر.قوله (عليه السلام) و أعطيتني فيه رغبتي أي مرغوبي و مطلوبي من الحوائج و المطالب على قدر إيماني بك و برسولك فإن قضاء الحوائج و حصول المطالب إنما يكون على قدر الإيمان و اليقين بالإجابة و بشرف المكان و صاحبه.و يحتمل أن تكون على تعليلية أي هذا التشريف و الإكرام و العطاء إنما هو لأني آمنت بك و برسولك كما هو حق الإيمان بحسب قابليتي و يحتمل أن يكون متعلقا بالرغبة أي ما رغبت فيه إليك من المثوبات بسبب أني آمنت بك و بثوابك و بما أخبر به رسولك و آله (صلوات الله عليهم) في ثواب زيارته (عليه السلام) و لذا أتيته زائرا.قوله (عليه السلام) و سلام الله هو مبتدأ خبره قوله لك أو خبره مقدر و لك متعلق بتروح و قوله و عليك خبر قوله سلام المؤمنين قوله و حبب إلي شهادتهم أي أن أصير شهيدا مثلهم أو في سبيلهم و يحتمل أن يكون المراد بالشهادة الحضور أي أحب حضورهم و ظهورهم و مشاهدهم مواطن حضورهم و ظهورهم أحياء و أمواتا.قوله (عليه السلام) و بِئْسَ الرِّفْدُ الرفد بالكسر العطاء و الصلة يقال رفده يرفده أعطاه و الْمَرْفُودُ تأكيد للرفد أي بئس العطاء المعطى عطاؤهم و هو على سبيل التهكم و الوبيل الشديد و النكر بالضم المنكر و الأمر الشديد قوله (عليه السلام) من عظيم جرمي أي من عذابك بسبب عظيم جرمي فيكون من تعليلية أو بتقدير مضاف أي من عذاب عظيم جرمي أو المعنى أستتر من جرمي ليفارقني و لا يكون أثره معي و لا يأتيني مثله بعد ذلك أبدا و النحيب أشد البكاء و الصراخ كغراب الصوت الشديد و الصارخة صوت الاستغاثة.و يقال زفر يزفر زفرا و زفيرا إذا أخرج نفسه بعد مدة إياه و الزفرة التنفس كذلك و الشهيق تردد البكاء في الصدر قوله (عليه السلام) المتجلد في خطيئتي التجلد التكلف أي أسعى فيها بغاية جهدي و سعيي قوله عن قصدي أي عن مقصودي أو عن الطريق المستقيم و يقال فلان انقطع به مجهولا أي عجز عن سفره و الكبوة الانكباب على الوجه و حر الوجه بالضم ما أقبل عليك و بدا لك منه و يقال ارتاح الله له برحمته أي أنقذه من البلية و الارتياح النشاط و الرحمة.قوله صمدت أي قصدت و في بعض النسخ عمدت بمعناه قوله (عليه السلام) فكن لي يا سيدي سكنا عدل الخطاب عن الله تعالى إلى الإمام (عليه السلام) و السكن بالتحريك ما يسكن إليه و الرحمة و البركة و النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها قوله (عليه السلام) ابن سميه أي هو و أشباهه و لعله سقط اللعن قبله من النساخ.قوله (عليه السلام) فإن أحببت تحولت الظاهر أن المراد أنك مخير بين الإتيان بالتسبيح في هذا الوقت و بين تأخيره إلى التحول إلى الرجلين و إتيان ما سيأتي بعد ذلك من الأعمال حتى تأتي بالصلاة التي سيأتي ذكرها ثم يأتي بالتسبيح أما بعد الصلاة بلا فصل أو بعد الإتيان بما بعدها أيضا إلى زيارة الشهداء كلاهما محتمل و التأخير عن زيارة الشهداء أيضا بعيد و لا يبعد أن يكون هذا التخيير جاريا في التسبيح الآتي أيضا و على التقادير يكون المراد بقوله ما قد فسرت لك ما سأفسره لك و يحتمل أن يكون المراد الإتيان بالأدعية و الأفعال السابقة مرة أخرى عند الرجلين ثم الإتيان بالتسبيح و الأول أظهر.قوله من لا تبيد معالمه أي لا يذهب و لا ينقطع ما يستدل به على وجوده و سائر صفاته الكمالية أو أسباب علمه و الأول أظهر و الصريخ المغيث و الانتصار الانتقام و الشامخ المرتفع و الشامخ أيضا الرافع أنفه عزا و المنيف العالي المشرف و الوقار كسحاب الرزانة و خفقان الطائر طيرانه و ضربه بجناحيه.أقول في كيفية التسبيحين اختلاف بين هذا الخبر و خبر أبي سعيد المتقدم و بأيهما عمل كان صوابا و لو عمل بهما كان أصوب قوله يا ابن رسول الله و رحمة الله و بركاته الظاهر أن قوله و رحمة الله و بركاته زيد هنا من النساخ.قوله (عليه السلام) يحتسبك قال الجزري الاحتساب في الأعمال الصالحة و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها و منه الحديث من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته يقال فلان احتسب ابنا له إذا مات كبيرا و افترط إذا مات صغيرا انتهى و في بعض النسخ يحقبك من أحقبه أي أردفه خلفه.و أعنان السماء نواحيها و المحط محل الانحطاط و النزول إلى السفل و الوثاق بالفتح و قد يكسر ما يشد به و الغساق بالتخفيف و التشديد ما يسيل من صديد أهل النار و قيل ما يسيل من دموعهم و قيل هو الزمهرير و الضريع هو نوعمن الشوك يقال له الشبرق و أهل الحجاز يسمونه الضريع و هو أخبث طعام و أبشعه لا ترعاه دابة.- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ شَيْءٌ يَكُونُ فِي النَّارِ يُشْبِهُ الشَّوْكَ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ وَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ وَ أَشَدُّ حَرّاً مِنَ النَّارِ سَمَّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ.و قيل هو سم و قيل هو الحجارة و الأحراق بالفتح جمع الحرق بالتحريك و هو لهب النار و الغسلين هو ما انغسل من لحوم أهل النار و صديدهم.و الزقوم ما وصف الله تعالى في كتابه العزيز فقال ﴿‏إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ‏﴾ رُؤُسُ الشَّياطِينِ و هو فعول من الزقم و هو اللقم الشديد و الشرب المفرط و لظى اسم من أسماء النار أو لطبقة منها و كذا السقر لا تبقي أي على شيء يلقى فيها و لا تدعه حتى تهلكه و قد مرت تفاسير تلك الكلمات مستوفاة في كتاب المعاد.و العويل رفع الصوت بالبكاء و ذكر البكاء ثانيا إما زيادة من النساخ أو تأكيد أو المراد بالأول البكاء عليه (صلوات الله عليه) و بالثاني البكاء على نفسه قوله (عليه السلام) الذين أعادي فيه التفات من الغيبة إلى التكلم و لا يبعد أن يكون في الأصل الذي بصيغة الفرد و الشقة بالضم و الكسر الناحية و السفر البعيد.قوله و أرجو في إتيانكم الكرة أي الرجوع في الرجعة أو إلى الزيارة أو إلى أهلي و الأول أظهر و في بعض النسخ الكثرة أي في الخيرات و المثوبات و هو تصحيف و انهملت عينه فاضت و رقا الدمع كجعل جف و سكن.قوله القليل أي الحقير الضعيف قال الفيروزآبادي القليل القصير النحيف و هي بهاء و قوم قليلون و أقلاء و قلل و قللون يكون ذلك في قلة العدد و دقة الجثة انتهى و يحتمل أن يكون متعلقه محذوفا للتعميم أي القليل المال و العلم و العز و سائر الكمالات و في بعض النسخ العليل بالعين المهملة فلا يحتاج إلىتكلف قوله و اغتربت أي اخترت الغربة و تركت الوطن قوله ثار ما وعدكم لعل الإضافة بيانية أو المعنى ثار ما وعدكم ثاره و في التهذيب ثارا وعدكم و هو أظهر.قوله لا يطعن أهلها على بناء المعلوم بضم العين أي لا يشيبون من قولهم طعن في السن إذا ذهب فيه أو على بناء المجهول من الطعن بالرمح و نحوه أو من الطاعون و في بعض النسخ بالظاء المعجمة من الظعن بمعنى السير أي لا يخرجون منها قوله (عليه السلام) مع من نصرتم لعله متعلق بقوله فزتم.قوله مرويين هو من قولهم رويت القوم أرويهم ريا إذا استقيت لهم الماء و هو تأكيد للرواء بالكسر و المد أي رواء من الماء رواهم ساقي الحوض (صلوات الله عليه) و كذا قوله مظمئين على بناء المفعول من باب الإفعال أو التفعيل تأكيد للظماء بالكسر من قولهم أظمأته و ظمأته أي عطشته أي جعلهم الله ظماء و منع منهم الماء لسوء أعمالهم أو المراد كثرة أسباب عطشهم من شدة الحر و الحركات العنيفة و أمثالها.و قال الفيروزآبادي لهف كفرح حزن و تحسر كتلهف عليه و يا لهفه كلمة يتحسر بها على فائت و يقال يا لهفي عليك و يا لهف و يا لهفا إلى آخر ما قال و الاصطناع افتعال من الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان.31- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ شَهْرَيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْمَكِّيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ (رحمه الله) زَائِرَيْنِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَلَمَّا وَرَدْنَا كَرْبَلَاءَ دَنَا جَابِرٌ مِنْ شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ائْتَزَرَ بِإِزَارٍ وَ ارْتَدَى بِآخَرَ ثُمَّ فَتَحَ صُرَّةً فِيهَا سُعْدٌ فَنَثَرَهَا عَلَى بَدَنِهِ ثُمَّ لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا ذَكَرَ اللَّهَ حَتَّى إِذَا دَنَامِنَ الْقَبْرِ قَالَ أَلْمِسْنِيهِ فَأَلْمَسْتُهُ فَخَرَّ عَلَى الْقَبْرِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَرَشَشْتُ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الْمَاءِ فَأَفَاقَ وَ قَالَ يَا حُسَيْنُ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ حَبِيبٌ لَا يُجِيبُ حَبِيبَهُ ثُمَّ قَالَ وَ أَنَّى لَكَ بِالْجَوَابِ وَ قَدْ شُحِّطَتْ أَوْدَاجُكَ عَلَى أَثْبَاجِكَ وَ فُرِّقَ بَيْنَ بَدَنِكَ وَ رَأْسِكَ فَأَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ النَّبِيِّينَ وَ ابْنُ سَيِّدِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنُ حَلِيفِ التَّقْوَى وَ سَلِيلُ الْهُدَى وَ خَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ وَ ابْنُ سَيِّدِ النُّقَبَاءِ وَ ابْنُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ وَ مَا لَكَ لَا تَكُونُ هَكَذَا وَ قَدْ غَذَّتْكَ كَفُّ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ رُبِّيتَ فِي حَجْرِ الْمُتَّقِينَ وَ رَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِيمَانِ وَ فُطِمْتَ بِالْإِسْلَامِ فَطِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً غَيْرَ أَنَّ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ طَيِّبَةٍ لِفِرَاقِكَ وَ لَا شَاكَّةٍ فِي الْخَيْرَةِ لَكَ فَعَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رِضْوَانُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ أَخُوكَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ثُمَّ جَالَ بِبَصَرِهِ حَوْلَ الْقَبْرِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْأَرْوَاحُ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَاءِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتُمُ الْمُلْحِدِينَ وَ عَبَدْتُمُ اللَّهَ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَقَدْ شَارَكْنَاكُمْ فِيمَا دَخَلْتُمْ فِيهِ قَالَ عَطِيَّةُ فَقُلْتُ لِجَابِرٍ كَيْفَ وَ لَمْ نَهْبِطْ وَادِياً وَ لَمْ نَعْلُ جَبَلًا وَ لَمْ نَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَ الْقَوْمُ قَدْ فُرِّقَ بَيْنَ رُءُوسِهِمْ وَ أَبْدَانِهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ وَ أَرْمَلَتِ الْأَزْوَاجُ فَقَالَ لِي يَا عَطِيَّةُ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ قَوْماً حُشِرَ مَعَهُمْ وَ مَنْ أَحَبَّ عَمَلَ قَوْمٍ أُشْرِكَ فِي عَمَلِهِمْ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ إِنَّ نِيَّتِي وَ نِيَّةَ أَصْحَابِي عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ وَ أَصْحَابُهُ خُذُونِي نَحْوَ أَبْيَاتِ كُوفَانَ فَلَمَّا صِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَالَ لِي يَا عَطِيَّةُ هَلْ أُوصِيكَ وَ مَا أَظُنُّ أَنَّنِي بَعْدَ هَذِهِ السَّفْرَةِ مُلَاقِيكَ أَحْبِبْ مُحِبَّ آلِ مُحَمَّدٍ ص مَا أَحَبَّهُمْ وَ أَبْغِضْ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا أَبْغَضَهُمْ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً وَ ارْفُقْ بِمُحِبِّ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ إِنْ تَزِلَّ قَدَمٌ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ ثَبَتَتْ لَهُمْ أُخْرَى بِمَحَبَّتِهِمْ فَإِنَّ مُحِبَّهُمْ يَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مُبْغِضَهُمْ يَعُودُ إِلَى النَّارِ.إيضاح السعد بالضم طيب معروف قوله و قد شحطت بكسر الحاء على بناء المجرد من الشحط و هو الاضطراب في الدم أو على بناء المجهول من باب التفعيل يقال شحطه تشحيطا ضرجه بالدم فتشحط تضرج به و اضطرب فيه و على التقديرين تعديته بعلى لتضمين معنى الصب و الأظهر شخبت بالخاء المعجمة المفتوحة و الباء الموحدة كما في بعض النسخ و الشخب السيلان و قد ورد مثله في الحديث كثيرا كقوله ص إن المقتول يجيء يوم القيامة و أوداجه تشخب دما.و الأوداج هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح و قيل الودجان عرقان غليظان عن جانبي ثغرة النحر و الثبج الوسط و ما بين الكاهل إلى الظهر و الجمع باعتبار الأجزاء و السليل الولد قوله و فطمت بالإسلام كناية عن سبق الإسلام و استقراره فيه بأن كان عند الفطام مغذى بالإيمان و الإسلام.32- مصبا، المصباحين رَوَى لَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُضَاعَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ الصَّادِقَ (عليه السلام) لِزِيَارَةِ مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُعَرِّفَنِي مَا أَعْمَلُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا صَفْوَانُ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ خُرُوجِكَ وَ اغْتَسِلْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ثُمَّ اجْمَعْ إِلَيْكَ أَهْلَكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَوْدَعْتُ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي حِرْزِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَ بَرْدَ الْمَغْفِرَةِ وَآمِنَّا مِنْ عَذَابِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِوَ آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ﴿‏إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏﴾فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ يَعْنِي شَرِيعَةَ الصَّادِقِ (عليه السلام) بِالْعَلْقَمِيِّ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَتْ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ أَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَقْصُودٍ وَ أَفْضَلُ مَزُورٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ

[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.