الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٨٢

عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام)

قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) تَحِلُّ الْفُرُوجُ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ نِكَاحٍ بِمِيرَاثٍ وَ نِكَاحٍ بِلَا مِيرَاثٍ وَ نِكَاحٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ.2- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ سَائِلًا عَنِ الرَّجُلِ مِمَّنْ يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَرَى الْمُتْعَةَ وَ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ إِلَّا أَنَّ لَهُ أَهْلًا مُوَافِقَةً لَهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ قَدْ عَاهَدَهَا أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَ لَا يَتَمَتَّعَ وَ لَا يَتَسَرَّى وَ قَدْ فَعَلَ هَذَا مُنْذُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ وَفَى بِقَوْلِهِ فَرُبَّمَا غَابَ عَنْ مَنْزِلِهِ الْأَشْهُرَ فَلَا يَتَمَتَّعُ وَ لَا يتحرك [تَتَحَرَّكُ نَفْسُهُ أَيْضاً لِذَلِكَ وَ يَرَى أَنَّ وُقُوفَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَخٍ وَ وَلَدٍ وَ غُلَامٍ وَ وَكِيلٍ وَ حَاشِيَةٍ مِمَّا يُقَلِّلُهُ فِي أَعْيُنِهِمْ وَ يُحِبُّ الْمُقَامَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً لِأَهْلِهِ وَ مَيْلًا إِلَيْهَا وَ صِيَانَةً لَهَا وَ لِنَفْسِهِ لَا لِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ بَلْ يَدِينُ لِلَّهِ بِهَا فَهَلْ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ ذَلِكَ مَأْثَمٌ أَمْ لَا فَخَرَجَ الْجَوَابُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ تَعَالَى بِالْمُتْعَةِ لِيَزُولَ عَنْهُ الْحِلْفُ فِي الْمَعْصِيَةِ وَ لَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً.3- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿‏ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها‏﴾قَالَ وَ الْمُتْعَةُ مِنْ ذَلِكَ.4- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ ﴿‏فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً‏﴾ وَ لا ﴿‏جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ‏﴾قَالَ وَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) عَنْهَا أَ مِنَ الْأَرْبَعِ هِيَ فَقَالَ لَا.5- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْمُتْعَةِفَقَالَ أَكْرَهُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ خَلَّةٌ مِنْ خِلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ يَقْضِهَا.6- ب، قرب الإسناد ابْنُ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْمُتْعَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهَا حَلَالٌ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُجْزِي فِيهَا الدِّرْهَمُ فَمَا فَوْقَهُ.7- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَهْوُ الْمُؤْمِنِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ التَّمَتُّعِ بِالنِّسَاءِ وَ مُفَاكَهَةِ الْإِخْوَانِ وَ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ.8- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: تَحْلِيلُ الْمُتْعَتَيْنِ وَاجِبٌ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مُتْعَةِ الْحَجِّ وَ مُتْعَةِ النِّسَاءِ.9- ف، تحف العقول عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: يَجُوزُ مِنَ الْمَنَاكِحِ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ نِكَاحٌ بِمِيرَاثٍ وَ نِكَاحٌ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ وَ نِكَاحُ الْيَمِينِ وَ نِكَاحٌ بِتَحْلِيلٍ مِنَ الْمُحَلِّلِ لَهُ مِنْ مِلْكِ مَنْ يَمْلِكُ.10- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ وُجُوهَ النِّكَاحِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا نِكَاحُ مِيرَاثٍ وَ هُوَ بِوَلِيٍّ وَ شَاهِدَيْنِ وَ مَهْرٍ مَعْلُومٍ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ التَّرَاضِي مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَ إِنَّهُ احْتِيجَ إِلَى الشُّهُودِ وَ الْمُطْلَقُ مِنْ عَدَدِ النِّسْوَةِ فِي هَذَا الْوَجْهِ مِنَ النِّكَاحِ أَرْبَعَةٌ وَ لَا يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ إِذَا عَزَمَ عَلَى التَّزْوِيجِإِلَّا بِطَلَاقِ إِحْدَى الْأَرْبَعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْهُنَّ وَ تَحِلَّ لِغَيْرِهِ مِنَ الرِّجَالِ لِأَنَّهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لِلرِّجَالِ فِي حِبَالَتِهِ وَ الْوَجْهُ الثَّانِي نِكَاحٌ بِغَيْرِ شُهُودٍ وَ لَا مِيرَاثٍ وَ هِيَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ بِشُرُوطِهَا وَ هِيَ أَنْ تُسْأَلَ الْمَرْأَةُ فَارِغَةٌ هِيَ أَمْ مَشْغُولَةٌ بِزَوْجٍ أَوْ بِعِدَّةٍ أَوْ بِحَمْلٍ فَإِذَا كَانَتْ خَالِيَةً مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَهَا تُمَتِّعُنِي نَفْسَكِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ كَذَا وَ كَذَا بِكَذَا وَ كَذَا وَ بَيَّنَ الْمَهْرَ وَ الْأَجَلَ عَلَى أَنْ لَا تَرِثِينِي وَ لَا أَرِثَكِ وَ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ أَضَعُهُ حَيْثُ أَشَاءُ وَ عَلَى أَنَّ الْأَجَلَ إِذَا انْقَضَى كَانَ عَلَيْكِ عِدَّةُ خَمْسَةٍ وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا أَنْعَمَتْ قُلْتَ لَهَا قَدْ مَتَّعْتِنِي نَفْسَكِ وَ تُعِيدُ جَمِيعَ الشَّرَائِطِ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ خِطْبَةٌ وَ كُلَّ شَرْطٍ قَبْلَ النِّكَاحِ فَاسِدٌ وَ إِنَّمَا يَنْعَقِدُ الْأَمْرُ بِالْقَوْلِ الثَّانِي فَإِذَا قَالَتْ فِي الثَّانِي نَعَمْ دُفِعَ إِلَيْهَا الْمَهْرُ أَوْ مَا حَضَرَ مِنْهُ وَ كَانَ مَا يَبْقَى دَيْناً عَلَيْكَ وَ قَدْ حَلَّ لَكَ حِينَئِذٍ وَطْؤُهَا وَ رُوِيَ لَا تَمَتَّعْ بِلِصَّةٍ وَ لَا مَشْهُورَةٍ بِالْفُجُورِ وَ ادْعُ الْمَرْأَةَ قَبْلَ الْمُتْعَةِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ فَإِنْ أَجَابَتْ فَلَا تَمَتَّعْ بِهَا وَ رُوِيَ أَيْضاً رُخْصَةً فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ بِالْأَجْرِ وَ الْأَجَلِ جَازَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَسْأَلْهَا وَ لَا يَمْتَحِنُهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا مِنْهُ عِدَّةٌ إِذَا عَزَمَ عَلَى أَنْ يَزِيدَ فِي الْمُدَّةِ وَ الْأَجَلِ وَ الْمَهْرِ وَ إِنَّمَا الْعِدَّةُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَهَبُ لَهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ عَلَيْهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ ﴿‏فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً‏﴾ وَ لا ﴿‏جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ‏﴾وَ هُوَ زِيَادَةٌ فِي الْمَهْرِ وَ الْأَجَلِ وَ سَبِيلُ الْمُتْعَةِ سَبِيلُ الْإِمَاءِ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنْهُنَّ بِمَا شَاءَ وَ أَرَادَ وَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ نِكَاحُ مِلْكِ الْيَمِينِ وَ هُوَ أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ الْأَمَةَ فَحَلَالٌ لَهُ نِكَاحُهَا إِذَا كَانَتْ مُسْتَبْرَأَةً وَ الِاسْتِبْرَاءُ حَيْضَةٌ وَ هُوَ عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ ثِقَةً وَ ذَكَرَ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا جَازَ نِكَاحُهَا مِنْ وَقْتِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً اسْتَبْرَأَهَا الْمُشْتَرِي بِحَيْضَةٍ وَ إِنْ كَانَتْ بِكْراً أَوْ لِامْرَأَةٍ أَوْ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْإِدْرَاكِ اسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ وَ الْوَجْهُ الرَّابِعُ نِكَاحُ التَّحْلِيلِ الْمُحِلِّ وَ هُوَ أَنْ يُحِلَّ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ فَرْجَ الْجَارِيَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ فَعَلَيْهِ قَبْلَ تَحْلِيلِهَا أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ وَ يَسْتَبْرِئَهَا بَعْدَ أَنْ يَنْقَضِيَ أَيَّامُ التَّحْلِيلِ وَ إِنْ كَانَتْ لِمَرْأَةٍ اسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ.أقول: قد مر في كتاب الغيبة الخبر الطويل عن المفضل بن عمر في الرجعة و فيه أنه.11- قَالَ الْمُفَضَّلُ لِلصَّادِقِ (عليه السلام) يَا مَوْلَايَ فَالْمُتْعَةُ قَالَ الْمُتْعَةُ حَلَالٌ طِلْقٌ وَ الشَّاهِدُ بِهَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا ﴿‏جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ‏﴾... عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَ لكِنْ ﴿‏لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً‏﴾ أَيْ مَشْهُوداً وَ الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْمُشْتَهَرُ بِالْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ إِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ فِي النِّكَاحِ لِيَثْبُتَ النَّسْلُ وَ يُسْتَحَقَّ الْمِيرَاثُ وَ قَوْلُهُ وَ آتُوا ﴿‏النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً‏﴾ وَ جَعَلَ الطَّلَاقَ فِي النِّسَاءِ الْمُزَوَّجَاتِ غَيْرَ جَائِزٍ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ ذَوَيْ عَدْلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ فِي سَائِرِ الشَّهَادَاتِ عَلَى الدِّمَاءِ وَ الْفُرُوجِ وَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَمْلَاكِ وَ اسْتَشْهِدُوا ﴿‏شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ‏﴾ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ وَ بَيَّنَ الطَّلَاقَ عَزَّ ذِكْرُهُ فَقَالَ ﴿‏يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ‏﴾ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ لَوْ كَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ تَبِينُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ تَجْمَعُهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا أَوْ أَقَلَّ لَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْإِلَى قَوْلِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ مَنْ ﴿‏يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ‏﴾﴿‏لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ‏﴾ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا ﴿‏الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ‏﴾ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِوَ قَوْلِهِ ﴿‏لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً‏﴾هُوَ نُكْرٌ يَقَعُ بَيْنَ الزَّوْجِ وَ زَوْجَتِهِ فَيُطَلِّقُ التَّطْلِيقَةَ الْأُولَى بِشَهَادَةِ ذَوَيْ عَدْلٍ وَ حَدُّ وَقْتِ التَّطْلِيقِ هُوَ آخِرُ الْقُرُوءِ وَ الْقُرْءُ هُوَ الْحَيْضُ وَ الطَّلَاقُ يَجِبُ عِنْدَ آخِرِ نُقْطَةٍ بَيْضَاءَ تَنْزِلُ بَعْدَ الصُّفْرَةِ وَ الْحُمْرَةِ وَ إِلَى التَّطْلِيقَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا عَطْفاً أَوْ زَوَالِ مَا كَرِهَاهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَ لا ﴿‏يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ‏﴾ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ بُعُولَتُهُنَّ ﴿‏أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً‏﴾ وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ هَذَا يَقُولُهُ فِي أَنَّ لِلْبُعُولَةِ مُرَاجَعَةَ النِّسَاءِ مِنْ تَطْلِيقَةٍ إِلَى تَطْلِيقَةٍ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحاً وَ لِلنِّسَاءِ مُرَاجَعَةَ الرِّجَالِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ بَيَّنَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ ﴿‏الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ‏﴾وَ فِي الثَّالِثَةِ فَإِنْ طَلَّقَ الثَّالِثَةَ وَ بَانَتْ فَهُوَ قَوْلُهُ ﴿‏فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ‏﴾ ثُمَّ يَكُونُ كَسَائِرِ الْخُطَّابِ لَهَا وَ الْمُتْعَةُ الَّتِي أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ أَطْلَقَهَا الرَّسُولُ ص عَنِ اللَّهِ لِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْمُحْصَناتُ ﴿‏مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ‏﴾ وَ أُحِلَّ ﴿‏لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً‏﴾ وَ لا ﴿‏جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً‏﴾ وَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُزَوَّجَةِ وَ الْمُتْعَةِ أَنَّ لِلزَّوْجَةِ صَدَاقاًوَ لِلْمُتْعَةِ أُجْرَةً فَتَمَتَّعَ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْحَجِّ وَ غَيْرِهِ وَ أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ وَ أَرْبَعِ سِنِينَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُخْتِهِ عَفْرَاءَ فَوَجَدَ فِي حَجْرِهَا طِفْلًا يَرْضَعُ مِنْ ثَدْيِهَا فَنَظَرَ إِلَى دِرَّةِ اللَّبَنِ فِي فَمِ الطِّفْلِ فَأُغْضِبَ وَ أُرْعِدَ وَ أزبد [ارْبَدَّ وَ أَخَذَ الطِّفْلَ مِنْ يَدِهَا وَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَ رَقِيَ الْمِنْبَرَ قَالَ نَادُوا فِي النَّاسِ أَنِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ كَانَ غَيْرُ وَقْتِ صَلَاةٍ فَعَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ لِأَمْرٍ يُرِيدُهُ عُمَرُ فَحَضَرُوا فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَوْلَادِ قَحْطَانَ مَنْ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَرَى الْمُحَرَّمَاتِ عَلَيْهِ مِنَ النِّسَاءِ وَ لَهَا مِثْلُ هَذَا الطِّفْلِ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَحْشَائِهَا وَ هُوَ يَرْضِعُ عَلَى ثَدْيِهَا وَ هِيَ غَيْرُ مُتَبَعِّلَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ مَا نُحِبُّ هَذَا فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أُخْتِي عَفْرَاءَ بِنْتَ حَنْتَمَةَ أُمِّي وَ أَبِي الْخَطَّابِ غَيْرُ مُتَبَعِّلَةٍ قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنِّي دَخَلْتُ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَوَجَدْتُ هَذَا الطِّفْلَ فِي حَجْرِهَا فَنَاشَدْتُهَا أَنَّى لَكِ هَذَا فَقَالَتْ تَمَتَّعْتُو اما أميمة و كانت من المهاجرات و قد أسلمت قبل عمر و هي التي كان عمر يعذبها على الإسلام، و تكنى بام جميل، تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل- أحد العشرة المبشرة فيما يروون- فأولدها عبد الرحمن الأكبر الشاعر قائل الأبيات في يوم الحرة و أولها:فان تقتلونا يوم حرة واقم* * * فنحن على الإسلام أول من قتلفاين عفراء التي لم يعلم لها عمر زوج و لا المسلمون من هاتين الأختين اللتين ذكر المؤرخون و النسابون انهما كانتا متزوجتين و لهما أولاد؟ و لزيادة الإيضاح راجع جمهرة أنساب العرب لابن حزم و نسب قريش و و غيرهما من كتب التاريخ و الأنساب. فَأَعْلِمُوا سَائِرَ النَّاسِ أَنَّ هَذِهِ الْمُتْعَةَ الَّتِي كَانَتْ حَلَالًا لِلْمُسْلِمِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ رَأَيْتُ تَحْرِيمَهَا فَمَنْ أَبَى ضَرَبْتُ جَنْبَيْهِ بِالسَّوْطِ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ مُنْكِرٌ قَوْلَهُ وَ لَا رَادٌّ عَلَيْهِ وَ لَا قَائِلٌ لَا يَأْتِي رَسُولٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ لَا نَقْبَلُ خِلَافَكَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ كِتَابِهِ بَلْ سَلَّمُوا وَ رَضُوا قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَمَا شَرَائِطُ الْمُتْعَةِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ لَهَا سَبْعُونَ شَرْطاً مَنْ خَالَفَ مِنْهَا شَرْطاً وَاحِداً ظَلَمَ نَفْسَهُ قَالَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي قَدْ أَمَرْتُمُونَا أَنْ لَا نَتَمَتَّعَ بِبَغِيَّةٍ وَ لَا مَشْهُورَةٍ بِفَسَادٍ وَ لَا مَجْنُونَةٍ وَ أَنْ نَدْعُوَ الْمُتْعَةَ إِلَى الْفَاحِشَةِ فَإِنْ أَجَابَتْ فَقَدْ حَرُمَ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا وَ أَنْ تُسْأَلَ أَ فَارِغَةٌ أَمْ مَشْغُولَةٌ بِبَعْلٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ بِعِدَّةٍ فَإِنْ شُغِلَتْ بِوَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثِ فَلَا تَحِلُّ وَ إِنْ خَلَتْ فَيَقُولُ لَهَا مَتِّعْنِي نَفْسَكِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ أَجَلًا مَعْلُوماً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَ هِيَ سَاعَةٌ أَوْ يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ أَوْ شَهْرٌ أَوْ سَنَةٌ أَوْ مَا دُونَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَ الْأُجْرَةُ مَا تَرَاضَيْنَا عَلَيْهِ مِنْ حَلْقَةِ خَاتَمٍ أَوْ شِسْعِ نَعْلٍ أَوْ شِقِّ تَمْرَةٍ إِلَى فَوْقِ ذَلِكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَ الدَّنَانِيرِ أَوْ عَرَضٍ تَرْضَى بِهِ فَإِنْ وَهَبَتْ لَهُ حَلَّ لَهُ كَالصَّدَاقِ الْمَوْهُوبِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُزَوَّجَاتِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُنَ ﴿‏فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً‏﴾ ثُمَّ يَقُولُ لَهَا عَلَى أَلَّا تَرِثِينِي وَ لَا أَرِثَكِ وَ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لِي أَضَعُهُ مِنْكِ حَيْثُ أَشَاءُ وَ عَلَيْكِ الِاسْتِبْرَاءُ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ مَحِيضاً وَاحِداً فَإِذَا قَالَتْ نَعَمْ أَعَدْتَ الْقَوْلَ ثَانِيَةً وَ عَقَدْتَ النِّكَاحَ فَإِنْ أَحْبَبْتَ وَ أَحَبَّتْ هِيَ الِاسْتِزَادَةَ فِي الْأَجَلِ زِدْتُمَا وَ فِيهِ مَا رَوَيْنَاهُ فَإِنْكَانَتْ تَفْعَلُ فَعَلَيْهَا مَا تَوَلَّتْ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْسِهَا وَ لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ وَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ الْخَطَّابِ فَلَوْلَاهُ مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ أَوْ شَقِيَّةٌ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ غَنَاءٌ فِي الْمُتْعَةِ عَنِ الزِّنَا ثُمَّ تَلَا وَ مِنَ ﴿‏النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا‏﴾ وَ يُشْهِدُ ﴿‏اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ‏﴾ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَ إِذا ﴿‏تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها‏﴾ وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ 📕 الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.