⟨وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)⟩
قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) صِيَامُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبُ بَلَابِلَ الصَّدْرِ.وَ رُوِيَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها﴾ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ وَ تُوَقَّتُ الْآجَالُ وَ يُكْتَبُ وَفْدُ اللَّهِ الَّذِينَ يَفِدُونَ عَلَيْهِ وَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ.وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ شَهْرٌ مُبَارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ الصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ شَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِماً كَانَ لَهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ وَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ فَقَالَ ص يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ وَ مَنْ أَشْبَعَ صَائِماً سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ أَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ اسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ وَ خَصْلَتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ تَسْتَغْفِرُونَهُ وَ أَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ.وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ آمِينَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ اسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِيهِ فَمَاتَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْ آمِينَ فَقُلْتُ آمِينَ.وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ قَابِلٍ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَرَفَةَ.وَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ.و قال لي أبو عبد اللّه محمّد بن يحيى الجرجانى الفقيه عند أصحابنا: ان الصلاة أفضل من الصيام، لانها تتضمن ما في الصيام من الامساك، و فيها مع ذلك الخشوع و تلاوة القرآن. و قال النبيّ (صلى الله عليه و آله): لا يزال العبد في جهاد الشيطان ما دام في صلاته فجعل الصلاة أيضا تتضمن معنى الجهاد فاما ما روى في الخبر من أنّه (عليه السلام) قال حاكيا عن اللّه تعالى: «كل عمل ابن آدم له الا الصوم فانه لي و أنا أجزى به» فليس ما فيه من تفضيل الصوم بدال على أن غيره من العبادات ليس بأفضل منه و انما وجه اختصاصه بالذكر من بين العبادات على التعظيم له لاجل ما قدمنا ذكره من انه لا يفعل الأعلى محض الإخلاص، و لا يتأتى في حقيقته شيء من الرياء و النفاق.و قد جاء عنه (عليه السلام) أنّه قال: ليس في الصوم رئاء. و هذا بيان للمعنى الذي تكلمنا عليه. و حكى عن سفيان بن عيينة في تفسير هذا الخبر انه قال: الصوم هو الصبر، لان الإنسان يصبر عن المطعم و المشرب و المنكح، و قد قال تعالى: «﴿إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾» يقول فثواب الصوم ليس له حساب يعلم من كثرته على قدر كلفته و مشقته. كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيِّ الرَّاوَنْدِيِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ رُسْتُمُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِالْأَخْبَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَافِظِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَخْبَارِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّويَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَزَّارِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَبْعَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ كوكيائيل وَ شَمْشَائِيلَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ درديائيل (عليه السلام) مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ وَ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَ جَبْرَئِيلَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ يُضْرَبُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ اللِّوَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص طُوبَى لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ يُنَادُونَ بِالْأَسْحَارِ بِالْبُكَاءِ وَ التَّضَرُّعِ أُولَئِكَ هُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ فِي يَدِ كوكيائيل لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ يُضْرَبُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ طُوبَى لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص يَتَصَدَّقُونَ بِالنَّهَارِ وَ يَقُومُونَ فِي اللَّيْلِ بِالدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَ يَرْضَى عَنْهُمْ وَ فِي يَدِ شَمْشَائِيلَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ يُضْرَبُ فِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ طُوبَى لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص صِيَامُهُمْ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ فِي يَدِ إِسْمَاعِيلَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ يُضْرَبُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يَجُوزُونَ الصِّرَاطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ فِي يَدِ درديائيل لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ يُضْرَبُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَبْشِرُوا بِالنَّعِيمِ الدَّائِمِ وَ جِوَارِ الرَّحْمَنِ وَ جِوَارِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ جِوَارِ الْمَلَائِكَةِ.8- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ النازي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَمْشِيدَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا تُغْلَقُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِي لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ أَلْفَ وَ خَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ وَ بَنَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهَا قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٌ بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ سَجَدَهَامِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِيهَا مِائَةَ عَامٍ فَإِذَا صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ غَفَرَ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ تَقَدَّمَ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كَانَ كَفَّارَةً إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَصْرٌ لَهُ أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ تَأْتِي غُدْوَةً إِلَى أَنْ تُوَارِيَ بِالْحِجَابِ.9- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَافِظِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَبِي عَالِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنْ يَصُومَ إِنْ عَاشَ فَإِنْ مَاتَ بَيْنَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَا نَفَقَةٌ إِلَّا وَ يُسْأَلُ الْعَبْدُ عَنْهَا إِلَّا النَّفَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ صِلَةً لِلْعِبَادِ وَ كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِصَدَقَةٍ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِذَا كَانَ أَثْقَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ جِبَالِ الْأَرْضِ ذَهَباً تَصَدَّقَ بِهَا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ وَ مَنْ قَرَأَ آيَةً فِي رَمَضَانَ أَوْ سَبَّحَ كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى غَيْرِهِ كَفَضْلِي عَلَى أُمَّتِي فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ ثُمَّ طُوبَى لَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا طُوبَى قَالَ (عليه السلام) أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) أَنَّهَا شَجَرَةٌ غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ تَحْمِلُ كُلَّ نَعِيمٍ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ عَلَيْهَا ثِمَاراً بِعَدَدِ النُّجُومِ كُلُّ ثَمَرَةٍ مِثْلُ ثَدْيِ النِّسَاءِ تَخْرُجُ فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مَاءٌ وَ خَمْرٌ وَ عَسَلٌ وَ لَبَنٌ وَ سَعَةُ كُلِّ نَهَرٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي رَمَضَانَ يُحْسَبُ لَهُ ذَاكَ بِسَبْعِ مِائَةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّ الْعَمَلَ يُضَاعَفُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَمْ يُضَاعَفُ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) قَالَ تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ بِأَلْفِ أَلْفٍ كُلُّ حَسَنَةٍ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ قَالَ الرَّاوَنْدِيُّ قَوْلُهُ ص فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّهَا شَجَرَةٌ غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ.أراد به و الله أعلم أحدثها بقوته كما قال الله تعالى وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ أي أحدثناها بقوة و القوة هي القدرة.10- وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَاجْتَنَبَ فِيهِ الْحَرَامَ وَ الْبُهْتَانَ وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجِنَانَ.11- وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ [كَذَا] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَذْعُورَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنْ شَاءَ صَلَّاهُمَا فِي أَوَّلِ لَيْلٍ وَ إِنْ شَاءَ فِي آخِرِ لَيْلٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْعَثُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحَوْنَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَ يَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ وَ أَعْطَاهُ ثَوَابَ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً.12- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَائِدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ وَ قَدْ دَنَا رَمَضَانُ لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ مَا فِي رَمَضَانَ لَوَدَّ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ السَّنَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا فِيهِ فَقَالَ ص إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ فَتَنْظُرُ حُورُ الْعِينِ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجاً تَقَرُّ بِهِمْ أَعْيُنُنَا وَ تَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا فَمَا مِنْ عَبْدٍ صَامَ رَمَضَانَ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حُورِ الْعَيْنِ فِي خَيْمَةٍ مِنْدُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ كَمَا نَعَتَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ حُلَّةٍ لَيْسَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى وَ يُعْطَى سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهَا طِيبٌ عَلَى لَوْنِ آخَرَ وَ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُتَوَشِّحَةٍ مِنْ دُرٍّ عَلَيْهَا سَبْعُونَ فِرَاشاً بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَ فَوْقَ سَبْعِينَ سَبْعُونَ أَرِيكَةً لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ بِيَدِ كُلِّ وَصِيفَةٍ مِنْهُنَّ صَفْحَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنْ طَعَامٍ هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَاتٍ.13- وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الزَّاهِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ النَّبِيُّ ص سُبْحَانَ اللَّهِ مَا ذَا تَسْتَقْبِلُونَ وَ مَا ذَا يَسْتَقْبِلُكُمْ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ عُمَرُ وَحْيٌ نَزَلَ أَوْ عَدُوٌّ حَضَرَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ قَالَ وَ رَجُلٌ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ يَهُزُّ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ بَخْ بَخْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص كَأَنَّكَ ضَاقَ صَدْرُكَ مِمَّا سَمِعْتَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ لَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص الْمُنَافِقُ كَافِرٌ وَ لَيْسَ لِكَافِرٍ فِي ذَا شَيْءٌ.
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور