⟨أَقُولُ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَارِسِيُّ وَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ الْأَحْمَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ⟩
قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذَا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- أُنْزِلَتْ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ كُتِبَتِ الْآجَالُ وَ الْأَرْزَاقُ- وَ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ فَغَفَرَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ- مَا خَلَا شَارِبَ مُسْكِرٍ أَوْ صَارِمَ رَحِمٍ مَاسَّةٍ مُؤْمِنَةٍ.أقول و قد مضى في كتابنا هذا و غيره أن ليلة النصف من شعبان يكتب الآجال و يقسم الأرزاق و يكتب أعمال السنة و يحتمل أن يكون في ليلة نصف شعبان تكون البشارة بأن في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب الآجال و يقسم الأرزاق فتكون ليلة نصف شعبان ليلة البشارة بالوعد و ليلة تسع عشرة من شهر رمضان وقت إنجاز ذلك الوعد أو يكون في تلك الليلة يكتب آجال قوم و يقسم أرزاق قوم و في هذه ليلة تسع عشرة يكتب آجال الجميع و أرزاقهم أو غير ذلك مما لم نذكره فإن الخبر ورد صحيحا صريحا بأن الآجال و الأرزاق تكتب في ليلة تسع عشرة و ليلة إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين من شهر رمضان و سنذكر هاهنا بعض أحاديث ليلة تسع عشرة فنقولرَوَى أَيْضاً عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيُّ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي آخَرِينَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ بُطَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ نَاسٌ يَسْأَلُونَهُ يَقُولُونَ- إِنَّ الْأَرْزَاقَ تُقْسَمُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ إِلَّا فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَإِنَّ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ- وَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- وَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يَمْضِي مَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ذَلِكَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- قُلْتُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ- قَالَ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهَا مَا أَرَادَ اللَّهُ- مِنْ تَقْدِيمِهِ وَ تَأْخِيرِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ قَضَائِهِ- قُلْتُ وَ مَا مَعْنَى يَمْضِيهِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- قَالَ إِنَّهُ يُفْرَقُ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ يَكُونُ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءُ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَمْضَاهُ- فَيَكُونُ مِنَ الْمَحْتُومِ الَّذِي لَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.أَقُولُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ يَلْعَنُ قَاتِلَ مَوْلَانَا عَلِيٍّ (عليه السلام) مِائَةَ مَرَّةٍ.و رأيت حديثا في الأصل الذي في المجلد الكتاب الذي أوله الرسالة الغرية في فضلها.أقول و وجدت في كتاب كنز اليواقيت تأليف أبي الفضل بن محمد الهروي أخبارا في فضل ليلة القدر و صلاة فنحن نذكرها في هذه ليلة تسع عشرة لأنها أول الليالي المفردات فيصليها من يريد الاحتياط للعبادات في الثلاث الليالي المفضلات.ذكر الصلاة المرويةفِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَيَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌسَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ يَسْتَغْفِرُ سَبْعِينَ مَرَّةً- فَمَا دَامَ لَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِأَبَوَيْهِ- وَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ إِلَى سَنَةٍ أُخْرَى- وَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً إِلَى الْجِنَانِ يَغْرِسُونَ لَهُ الْأَشْجَارَ- وَ يَبْنُونَ لَهُ الْقُصُورَ وَ يُجْرُونَ لَهُ الْأَنْهَارَ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى ذَلِكَ كُلَّهُ.وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ حُوِّلَ عَنْهُ الْعَذَابُ إِلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ.وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مُوسَى إِلَهِي أُرِيدُ قُرْبَكَ قَالَ- قُرْبِي لِمَنِ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ رَحْمَتَكَ- قَالَ رَحْمَتِي لِمَنْ رَحِمَ الْمَسَاكِينَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ- قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي اللَّيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ وَ ثِمَارِهَا- قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- قَالَ ذَلِكَ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ رِضَاكَ قَالَ رِضَايَ لِمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: يُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَمَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِيهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ- بِكُلِّ سَجْدَةٍ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ- لَوْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا- وَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ زَبَرْجَدٍ وَ لُؤْلُؤٍ- وَ بِكُلِّ آيَةٍ تَاجاً مِنْ تِيجَانِ الْجَنَّةِ- وَ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ طَائِراً مِنَ الْعَجْبِ- وَ بِكُلِّ جَلْسَةٍ دَرَجَةً مِنْ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ- وَ بِكُلِّ تَشَهُّدٍ غُرْفَةً مِنْ غُرُفَاتِ الْجَنَّةِ- وَ بِكُلِّ تَسْلِيمَةٍ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ- فَإِذَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ أَعْطَاهُ اللَّهُ- مِنَ الْكَوَاعِبِ الْمُآلِفَاتِ وَ الْجَوَارِي الْمُهَذَّبَاتِ- وَ الْغِلْمَانِ الْمُخَلَّدِينَ وَ النَّجَائِبِ الْمُطَيَّرَاتِ- وَ الرَّيَاحِينِ الْمُعَطَّرَاتِ وَ الْأَنْهَارِ الْجَارِيَاتِ- وَ النَّعِيمِ الرَّاضِيَاتِ وَ التُّحَفِ وَ الْهَدِيَّاتِ- وَ الْخِلَعِ وَ الْكَرَامَاتِ وَ مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ- وَ أَنْتُمْ فِيها خالِدُونَوَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ عَنِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ- وَ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ مَثَاقِيلَ الْجِبَالِ- وَ مَكَايِيلَ الْبِحَارِ.ذكر نشر المصحف الشريف و دعائه
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور