و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا العباس بن معروف.
قال:
حدثنا ابن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، قال: كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبدالله (عليه السلام) بمسائل فيها: أخبرني عن الله عز و جل هل يوصف بالصورة و بالتخطيط، فإن رأيت-جعلني الله فداك-أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد؟
فكتب (عليه السلام) بيدي عبد الملك بن أعين: «سألت-رحمك الله-عن التوحيد، و ما ذهب إليه من قبلك، فتعالى الله الذي ليس كمثله شيء، و هو السميع البصير، تعالى الله عما يصفه الواصفون المشبهون الله تبارك و تعالى بخلقه، المفترون على الله، و اعلم-رحمك الله-أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله عز و جل، فانف عن الله البطلان و التشبيه، فلا نفي و لا تشبيه، هو الله الثابت الموجود، تعالى الله عما يصفه الواصفون، و لا تعد القرآن فتضل بعد البيان».
البرهان في تفسير القرآن — ص 22 · الخطوط و الاتجاهات العامة للتفسير عند أهل البيت (عليهم السلام)