⟨حَدَّثَنَا أَبِي (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ:⟩
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَقَفَ عَبْدَانِ مُؤْمِنَانِ لِلْحِسَابِ كِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقِيرٌ فِي الدُّنْيَا وَ غَنِيٌّ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ الْفَقِيرُ يَا رَبِّ عَلَى مَا أُوقَفُ فَوَ عِزَّتِكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّكَ لَمْ تُوَلِّنِي وِلَايَةً فَأَعْدِلَ فِيهَا أَوْ أَجُورَ وَ لَمْ تَرْزُقْنِي مَالًا فَأُؤَدِّيَ مِنْهُ حَقّاً أَوْ أَمْنَعَ وَ لَا كَانَ رِزْقِي يَأْتِينِي مِنْهَا إِلَّا كَفَافاً عَلَى مَا عَلِمْتَ وَ قَدَّرْتَ لِي فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ صَدَقَ عَبْدِي خَلُّوا عَنْهُ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَ يَبْقَى الْآخَرُ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ مِنَ الْعَرَقِ مَا لَوْ شَرِبَهُ أَرْبَعُونَ بَعِيراً لَكَفَاهَا ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَهُ الْفَقِيرُ مَا حَبَسَكَ فَيَقُولُ طُولُ الْحِسَابِ مَا زَالَ الشَّيْءُ يَجِيئُنِي بَعْدَ الشَّيْءِ يَغْفِرُ لِي ثُمَّ أُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ آخَرَ حَتَّى تَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ بِرَحْمَتِهِ وَ أَلْحَقَنِي بِالتَّائِبِينَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا الْفَقِيرُ الَّذِي كُنْتُ مَعَكَ آنِفاً فَيَقُولُ لَقَدْ غَيَّرَكَ النَّعِيمُ بَعْدِي.
الأمالي — الجزء 1 — ص 360 · المجلس السابع و الخمسون