البرهان في تفسير القرآن
⟨و نزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبره أن العير قد أفلتت، و أن قريشا قد أقبلت لتمنع عن عيرها، و أمره بالقتال، و وعده النصر، و كان نازلا بالصفراء ، فأحب أن يبلوا الأنصار لأنهم إنما وعدوه أن ينصروه في الدار، فأخبرهم أن العير قد جازت، و أن قريشا قد أقبلت لتمنع عيرها، و أن الله قد أمرني بمحاربتهم. فجزع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) من ذلك، و خافوا خوفا شديدا،⟩
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله):
«أشيروا علي».
فقام أبو بكر فقال: يا رسول الله، إنها قريش و خيلاؤها، ما آمنت منذ كفرت، و لا ذلت منذ عزت، و لم تخرج على هيئة الحرب.
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله):
«اجلس».
فجلس، فقال: «أشيروا علي».
فقام عمر
البرهان في تفسير القرآن — ص 650 · باب فضل الإصلاح بين الناس