وذكرنا أنّ قائله هو الفضل ابن روزبهان الذي ردّ على العلاّمة الحلّي بكتابه إبطال الباطل، وردّ عليه السيّد القاضي نور الله التستري بكتاب إحقاق الحق، وأيضاً ردّ عليه الشيخ المظفر في كتاب دلائل الصدق.
الاعتراض الثاني احتمال أن تكون الواو في (وهم راكعون) واو عاطفة لا واو حاليّة، وحينئذ يسقط الاستدلال، لانّا ـ نحن الطلبة ـ نقول: إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، الاستدلال يتوقّف على أن تكون الواو هذه حاليّة، فالذي أعطى الخاتم، إعطاؤه كان حال كونه راكعاً، وهو علي (عليه السلام)، أمّا لو كانت الواو عاطفة يكون المعنى (إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) أي هم يركعون، يؤتون الزكاة ويصلّون ويركعون، إذن لا علاقة للاية المباركة بالقضيّة، فهذا الاحتمال إنْ تمّ سقط الاستدلال.
لكنّ هذا الاحتمال يندفع بمجرّد نظرة سريعة إلى الروايات الواردة في القضيّة، تلك الروايات التي تجدونها بأقل تقدير لو ترجعون إلى الدر المنثور، لوجدتم الروايات هناك، وهي صريحة آية الولاية للسيد علي الحسيني الميلاني في كون الواو هذه حاليّة....
ففي هذا الكتاب وغيره من المصادر عدّة روايات وردت تقول: تصدّق علي وهو راكع، حتّى في رواية تجدونها في الدر المنثور أيضاً هذه الرواية هكذا: إنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) سأل السائل، سأل ذلك المسكين الذي أعطاه الامام خاتمه، سأله قائلاً: «على أيّ حال أعطاكه» ـ أي الخاتم ـ ؟
قال:
أعطاني وهو راكع.
آية الولاية