قَالَ أَجَلْ يَا بُنَيَّ ثُمَّ دَعَا بِحَدَّادٍ فَنَزَعَ السَّهْمَ مِنْ جَبِينِهِ فَكَانَتْ نَفْسُهُ مَعَهُ فَجِيءَ بِهِ إِلَى سَاقِيَةٍ تَجْرِي عِنْدَ بُسْتَانٍ زَائِدَةٍ فَحُفِرَ لَهُ فِيهَا وَ دُفِنَ وَ أُجْرِيَ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَ كَانَ مَعَهُمْ غُلَامٌ سِنْدِيٌّ لِبَعْضِهِمْ فَذَهَبَ إِلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ مِنَ الْغَدِ فَأَخْبَرَهُ بِدَفْنِهِمْ إِيَّاهُ فَأَخْرَجَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فَصَلَبَهُ فِي الْكُنَاسَةِ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ وَ ذُرِيَ فِي الرِّيَاحِ فَلَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ خَاذِلَهُ وَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ أَشْكُو مَا نَزَلَ بِنَا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ بِهِ نَسْتَعِينُ عَلَى عَدُوِّنَا وَ هُوَ خَيْرُ مُسْتَعَانٍ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 393 · المجلس الثاني و الستون