فَبِفَضْلٍ مِنْهُ وَ إِنْ يُعَذِّبْ فَبِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ مَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ أَحْمَدُهُ عَلَى حُسْنِ الْبَلَاءِ وَ تَظَاهُرِ النَّعْمَاءِ وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى مَا نَابَنَا مِنْ أَمْرِ دِينِنَا وَ أُومِنُ بِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا ثُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ وَ كَانَ أَهْلَهُ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ بِتَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ وَ حُجَجِهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ كَانَ كَعِلْمِهِ فِيهِ رَءُوفاً رَحِيماً أَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ حَسَباً وَ أَجْمَلَهُمْ مَنْظَراً وَ أَشْجَعَهُمْ نَفْساً وَ أَبَرَّهُمْ بِوَالِدٍ وَ آمَنَهُمْ عَلَى عَقْدٍ لَمْ يَتَعَلَّقْ عَلَيْهِ مُسْلِمٌ وَ لَا كَافِرٌ بِمَظْلِمَةٍ قَطُّ بَلْ كَانَ يُظْلَمُ فَيَغْفِرُ وَ يَقْدِرُ فَيَصْفَحُ وَ يَعْفُو حَتَّى مَضَى مُطِيعاً لِلَّهِ صَابِراً عَلَى مَا أَصَابَهُ مُجَاهِداً فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ عَابِداً لِلَّهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَكَانَ ذَهَابُهُ عليه السلام فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا لَيُعَذِّبَنَّهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِي غَيْرِكُمْ فَأَجَابَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
الأمالي — الجزء 1 — ص 406 · المجلس الثالث و الستون