أَعْرَابِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ مُرْخِيَةُ الذَّوَائِبِ عَلَيْهَا شَمْلَةٌ وَ هِيَ تُنَادِي وَ تَقُولُ يَا مَشْهُوراً فِي السَّمَاوَاتِ يَا مَشْهُوراً فِي الْأَرَضِينَ يَا مَشْهُوراً فِي الْآخِرَةِ يَا مَشْهُوراً فِي الدُّنْيَا جَهَدَتِ الْجَبَابِرَةُ وَ الْمُلُوكُ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِكَ وَ إِخْمَادِ ذِكْرِكَ فَأَبَى اللَّهُ لِذِكْرِكَ إِلَّا عُلُوّاً وَ لِنُورِكَ إِلَّا ضِيَاءً وَ تَمَاماً- وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَمَةَ اللَّهِ وَ مَنْ هَذَا الَّذِي تَصِفِينَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ قَالَتْ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقُلْتُ لَهَا أَيُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ قَالَتْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّوْحِيدُ إِلَّا بِهِ وَ بِوَلَايَتِهِ قَالَ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهَا فَلَمْ أَرَ أَحَداً.
الأمالي — الجزء 1 — ص 409 · المجلس الثالث و الستون