البرهان في تفسير القرآن
و اعلم-يا محمد-أني لأحضر ابن آدم عند قبض روحه، فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك، فاتنحى في جانب الدار و معي روحه، فأقول لهم: و الله ما ظلمناه، و لا سبقنا به أجله، و لا استعجلنا به قدره، و ما كان لنا في قبض روحه من ذنب، فإن ترضوا بما صنع الله و تصبروا تؤجروا و تحمدوا، و إن تجزعوا و تسخطوا تأثموا و توزروا، و ما لكم عندنا من عتبى، و إن لنا عندكم أيضا لبقية و عودة، فالحذر الحذر، فما من أهل بيت مدر و لا شعر، في بر و لا بحر، إلا و أنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة، حتى لأنا أعلم منهم بأنفسهم، و لو أني-يا محمد-أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون الله عز و جل هو الآمر بقبضها، و إني لملقن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ».
البرهان في تفسير القرآن — ص 390 · فضلها