روي أنّ رجلاً من أصحابه قام إليه فقال: إنّك نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها، فما ندري أيّ الأمرين أرشد!!
نصفق عله اللام !حدى يديه علىٰ الأُخرىٰ ثم قال: هذا جزاء من ترك العقدة، أما والله لو أنّي حين أمرتكم بما أمرتكم به، حملتكم على المكروه الذي جعل اللّٰه فيه خيراً فإن استقمتم هديتكم وإن اعوججتم قوّمتكم، وإن أبيتم تداركتكم لكانت الوثقىٰ، ولكن بمن وإلى من أُريد أن أُداوي بكم وأنتم دائي؟!
كناقش الشوكة هذا جزاء من ترك العقدة: أي الرأي والحزم، قيل مراده عليه السلام: هذا جزائكم حين تركتم الرأي الأصوب فيكون (هذا) إشارة إلى حيرتهم الّتي يدلّ عليها قولهم: ((فما ندري أي الأمرين أرشد) فيكون ترك العقدة منهم لا منه عليه السلام - بحار الانوار.
في (أ»و (ب)» و«ج»: وحملتكم..
في (ط)) و ((ب)): خيراً كثيراً..
الاحتجاج /ج ١ احتجاجه عليه السلام على الخوارج في التحكيه ٤٣٩ بالشوكة وهو يعلم أنّ ضلعها معها، اللّٰهم قد ملّت أطبّاء هذا الداء الدويّ، وكلّت النَزّعة بأشطان الرَّكي.
وقال عليه السلام لهم - وقد خرج إلىٰ معسكرهم وهم مقيمون علىٰ إنكار الحكومة، بعد كلام طويل -: ألم تقولوا - عند رفعهم المصاحف حيلة، وغيلة، ومكراً، وخديعةً-: إخواننا، وأهل دعوتنا، استقالونا، واستراحوا إلى كتاب اللّٰه سبحانه، فالرّأي القبول منهم، والتنفيس عنهم، فقلت لكم: هذا أمر ظاهره إيمان، وباطنه عدوان، وأوّله رحمة، وآخره ندامة، فأقيموا على شأنكم،
الأحتجاج