و قال رجل لامرأته: اذهبي إلى فاطمة (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاسأليها عني: أنا من شيعتكم، أو لست من شيعتكم؟فسألتها، فقالت (عليها السلام): قولي له: إن كنت تعمل بما أمرناك، و تنتهي عما زجرناك، فأنت من شيعتنا، و إلا فلا.
فرجعت، فأخبرته، فقال: يا ويلي، و من ينفك من الذنوب و الخطايا؟فأنا إذن خالد في النار، فإن من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار.
فرجعت المرأة، فقالت لفاطمة (عليها السلام) ما قال لها زوجها، فقالت فاطمة (عليها السلام): ليس هكذا، إن شيعتنا من خيار أهل الجنة، و كل محبينا، و موالي أوليائنا، و معادي أعدائنا، و المسلم بقلبه و لسانه لنا، ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا و نواهينا في سائر الموبقات، و هم مع ذلك في الجنة، و لكن بعد ما يطهرون، من ذنوبهم بالبلايا و الرزايا أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها، أو في الطبق الأعلى من جهنم بعذابها، إلى أن نستنقذهم بحبنا منها، و ننقلهم إلى حضرتنا.
البرهان في تفسير القرآن — ص 602 · فضلها