البرهان في تفسير القرآن
فانطلق يونس إلى قومه، فلما دنا من نينوى استحى أن يدخل، فقال لراع لقيه: ائت أهل نينوى، فقل لهم: إن هذا يونس قد جاء.
قال الراعي:
أ تكذب، أما تستحي، و يونس قد غرق في البحر و ذهب؟!قال له يونس: اللهم إن هذه الشاة تشهد لك أني يونس.
فنطقت الشاة له بأنه يونس، فلما أتى الراعي قومه و أخبرهم، أخذوه و هموا بضربه، فقال: إن لي بينة بما أقول.
قالوا:
من يشهد؟قال: هذه الشاة تشهد، فشهدت بأنه صادق، و أن يونس قد رده الله إليهم.
فخرجوا يطلبونه، فوجدوه فجاءوا به و آمنوا، و أحسنوا إيمانهم، فمتعهم الله إلى حين، و هو الموت، و أجارهم من ذلك العذاب».
البرهان في تفسير القرآن — ص 630 · باب معنى آل محمد (صلوات الله عليهم)