البرهان في تفسير القرآن
إن ابن أخيك قد أذانا، و أذى آلهتنا، فادعه و مره فليكف عن آلهتنا، و نكف عن إلهه.
قال:
فبعث أبو طالب إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فدعاه، فلما دخل النبي (صلى الله عليه و آله) لم ير في البيت إلا مشركا، فقال: السلام على من اتبع الهدى.
ثم جلس، فخبره أبو طالب بما جاءوا له، فقال: فهل لهم في كلمة خير لهم من هذا، يسودون بها العرب و يطؤون أعناقهم؟فقال أبو جهل: نعم، و ما هذه الكلمة؟فقال: تقولون: لا إله إلا الله.
قال:
فوضعوا أصابعهم في آذانهم، و خرجوا هرابا، و هم يقولون: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق.
فأنزل الله تعالى في قولهم: ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ
البرهان في تفسير القرآن — ص 642 · فضلها