⟨9081/ -ثم⟩
قال علي بن إبراهيم:
حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن الصادق (عليه السلام)، قال: «إن داود (عليه السلام) لما جعله الله عز و جل خليفة في الأرض، و أنزل عليه الزبور، أوحى الله عز و جل إلى الجبال و الطير أن يسبحن معه، و كان سببه أنه إذا صلى ببني إسرائيل قام وزيره بعد ما يفرغ من الصلاة فيحمد الله، و يسبحه، و يكبره، و يهلله، ثم يمدح الأنبياء (عليهم السلام) نبيا نبيا، و يذكر من فضلهم، و أفعالهم، و شكرهم، و عبادتهم لله سبحانه و تعالى، و الصبر على بلائه، و لا يذكر داود (عليه السلام)، فنادى داود ربه، فقال: يا رب، قد أنعمت على الأنبياء بما أثنيت عليهم، و لم تثن علي.
فأوحى الله عز و جل إليه: هؤلاء عباد ابتليتهم فصبروا، و أنا أثني عليهم بذلك.
فقال:
يا رب، فابتلني حتى أصبر.
فقال:
يا داود، تختار البلاء على العافية؟إني ابتليت هؤلاء و لم أعلمهم، و أنا أبتليك و أعلمك أن بلائي في سنة كذا، و شهر كذا، و يوم كذا.
البرهان في تفسير القرآن — ص 646 · فضلها