وقال عليه السلام - في التحكيم -:
إنّا لم نحكّم الرّجال وإنّما حكّمنا القرآن، وهذا القرآن إنّما هو في «أ» و((ب)»: نواجذكم.
والنواجذ من الأسنان: الضواحك وهي الّتي تبدوا عند الضحك والأكثر الأشهر أنّها أقصى الأسنان- النهاية ٢٠٥.
المضض: وجع المصيبة _ لسان العرب.
٢٣١ الشعث: إنتشار الأمر وخلله، وفى الدعاء: لمّ اللّٰه شعثه، أي جمع ما تفرق منه - لسان العرب نهج البلاغة، المختار من الخطب، الرقم ١٢٢.
وبحار الأنوار، ط القديم.
وقريب منه ما في الارشاد.
قال الشارح البحراني:
هذا الفصل جواب عن شبهة التحكيم للخوارج عن أمره بالحرب احتجاجه عليه السلام علىٰ الخوارج في التحكيم الاحتجاج / ج ١ ٤٤١ خط مسطور بين الدفتين، لا ينطق بلسان ولابدّ له من ترجمان، وإنما ينطق عنه الرجال، ولمّا أن دعانا القوم إلى أن نحكّم بيننا القرآن، لم نكن الفريق المتولّي عن كتاب اللّٰه عز وجل وقد قال اللّٰه سبحانه: ((فَإِنْ تَنازَغْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) فردّه إلى اللّٰه أن نحكم بكتابه، وردّه إلى الرّسول أن نأخذ بسنته، فإذا حكم بالصّدق في كتاب اللّٰه عزّ وجلّ فنحن أحقّ الناس به وإذا حكم بسنة رسوله فنحن أولاهم به.
وأما قولكم: لِمَ جعلت بينك وبينهم أجلاً في التحكيم؟
فإنّما فعلت ذلك ليتبيّن الجاهل ويتثبت العالم، ولعلّ اللّٰه أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأُمّة، ولا تؤخذ بأكظامها فتعجل عن تبيّن الحق وتنقاد لأوّل الغيّ؟.
الأحتجاج