(بستان الواعظين): قال حذيفة: كان الناس يسألون رسول الله (صلى الله عليه و آله)، عن الخير، و كنت أسأله عن الشر، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «يكون في آخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم، فإذا غضب الله على أهل الأرض، أمر الله سبحانه و تعالى إسرافيل أن ينفخ نفخة الصعق، فينفخ على غفلة من الناس، فمن الناس من هو في وطنه، و منهم من هو في سوقه، و منهم من هو في حرثه، و منهم من هو في سفره، و منهم من يأكل فلا يرفع اللقمة إلى فيه حتى يخمد و يصعق، و منهم من يحدث صاحبه فلا يتم الكلمة حتى يموت، فتموت الخلائق كلهم عن آخرهم، و إسرافيل لا يقطع صيحته حتى تغور عيون الأرض و أنهارها و بناؤها و أشجارها و جبالها و بحارها، و يدخل الكل بعضهم في بعض في بطن الأرض، و الناس خمود و صرعى، فمنهم من هو صريع على وجهه، و منهم من هو صريع على ظهره، و منهم من هو صريع على جنبه، و منهم من هو صريع على خده، و منهم من تكون اللقمة في فيه فيموت، فما أدرك به أن يبتلعها، و تنقطع السلاسل التي فيها قناديل النجوم، فتسوى بالأرض من شدة الزلزلة، و تموت ملائكة السماوات السبع و الحجب و السرادقات و الصافون و المسبحون و حملة العرش و الكرسي، و أهل سرادقات المجد و الكروبيون، و يبقى جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت (عليهم السلام).
البرهان في تفسير القرآن — ص 730 · باب معنى الدنيا، و كم إقليم هي؟