فيقول الجبار جل جلاله:
يا ملك الموت من بقي؟و هو أعلم، فيقول ملك الموت: سيدي و مولاي، بقي إسرافيل، و بقي جبرئيل، و بقي ميكائيل، و بقي عبدك الضعيف ملك الموت و هو خاضع خاشع ذليل، قد ذهبت نفسه لعظم ما عاين من الأهوال، فيقول الجبار تبارك و تعالى: انطلق إلى جبرئيل فاقبض روحه؛ فينطلق ملك الموت إلى جبرئيل (عليه السلام)، فيجده ساجدا و راكعا، فيقول له: ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين، قد مات بنو آدم و أهل الدنيا و الأرض و الطيور و السباع و الهوام و سكان السماوات و حملة العرش و الكرسي و السرادقات و سكان سدرة المنتهى، و قد أمرني المولى بقبض روحك.
فعند ذلك يبكي جبرئيل (عليه السلام)، و يقول متضرعا إلى الله تعالى: يا الله، هون علي سكرات الموت، فيضمه ملك الموت ضمة يقبض فيها روحه، فيخر جبرئيل (عليه السلام) منها ميتا صريعا.
البرهان في تفسير القرآن — ص 730 · باب معنى الدنيا، و كم إقليم هي؟