البرهان في تفسير القرآن
فيقول الجبار جل جلاله:
من بقي يا ملك الموت؟و هو أعلم، فيقول: أنت أعلم يا سيدي و مولاي بمن بقي، بقي عبدك الضعيف ملك الموت.
فيقول الجبار:
و عزتي و جلالي لأذيقنك مثل ما أذقت عبادي، انطلق بين الجنة و النار و مت، فينطلق بين الجنة و النار فيصيح صيحة، فلو لا أن الله تبارك و تعالى أمات الخلائق لماتوا عن آخرهم من شدة صيحة ملك الموت، فيموت، فتبقى السماوات خالية من أملاكها، ساكنة أفلاكها، و تبقى الأرض خالية من إنسها و جنها و طيرها و هوامها و سباعها و أنعامها، و يبقي الملك لله الواحد القهار الذي خلق الليل و النهار، فلا يرى أنيس، و لا يحس حسيس
البرهان في تفسير القرآن — ص 731 · باب معنى الدنيا، و كم إقليم هي؟