البرهان في تفسير القرآن
قال:
فوجه يقطين أخاه أبو موسى، في حفرها، فلم يزل يحفر حتى ثقبوا ثقبا في أسفل الأرض، فخرجت منه الريح، قال: «فهالهم ذلك فأخبروا أبا موسى، فقال: أنزلوني، و كان رأس البئر أربعين ذراعا[في أربعين ذراعا] فاجلس في شق محمل و دلي فى البئر، فلما صار في قعرها نظر إلى هول و سمع دوي الريح في أسفل ذلك، فأمرهم أن يوسعوا ذلك الخرق، فجعلوه شبه الباب العظيم، ثم دلي فيه رجلان في شق محمل، فقال: ائتوني بخبر هذا ما هو؟قال: فنزلا في شق محمل، فمكثا مليا، ثم حركا الحبل فاصعدا، فقال لهما: ما رأيتما؟قالا: أمرا عظيما، رجالا و نساء و بيوتا و آنية و متاعا، كلها ممسوخ من حجارة، فأما الرجال و النساء فعليهم ثيابهم، فمن بين قاعد و مضطجع و متكئ، فلما مسسناهم إذا ثيابهم تتفشى شبه الهباء، و منازل قائمة.
البرهان في تفسير القرآن — ص 47 · فضلها