اللهم)) ومحوت ((رسول اللّه)) وكتبت (محمّد بن عبدالله)) فقال لي: «إنّك تدعى إلى مثلها فتجيب وأنت مكره)).
وهكذا كتبت بيني وبين معاوية وعمرو بن العاص: ((هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين ومعاوية وعمرو بن العاص)) فقالا: لقد ظلمناك بأن أقررنا بأنّك أمير المؤمنين وقاتلناك، ولكن اكتب: ((عليّ بن أبى طالب)) فمحوت كما محىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم، فإن أبيتم ذلك فقد جحدتم، فقالوا: هذه لك خرجت منها.
قال:
وأما قولكم: (إنّي شككت في نفسي حيث قلت للحكَّمَين: انظرا فان كان معاوية أحقّ بها منّي فأثبتاه)) فإنّ ذلك لم يكن شكّاً منّي، ولكن أنصفت في القول، قال اللّٰه تعالى: ((وَإِنَا أَو إِيّاكُمْ لَعَلىٰ هُدىَّ أو في ضَلالٍ مُبينٍ)) ولم يكن ذلك شكّاً وقد علم اللّٰه أن نبيّه على الحق، قالوا: وهذه لك.
قال:
وأما قولكم: (إنّي جعلت الحكم إلى غيري وقد كنت عندكم أحكم الناس)) فهذا رسول اللّٰه ملى اللّٰه علبه وآله وسلم قد جعل الحكم إلى سعد يوم بني قريطة وقد كان من أحكم الناس وقد قال اللّٰه تعالىٰ: ((لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَشُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)) فتأسيت برسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم، قالوا: وهذه لك بحجّتنا.
سبأ.
في (أ): فقد قال اللّه تعالى..
الأحزاب احتجاجه عليه السلام على الخوارج الاحتجاج /ج ١ ٤٤٥ قال: وأما قولكم: ((إنّي حكّمت في دين اللّٰه الرّجال)) فما حكّمت الرّجال وإنّما حكّمت كلام ربّي، الذي جعله اللّٰه حَكّماً بين أهله، وقد حكّم اللّه الرجال في طائر فقال: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمَّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَذْلٍ مِنْكُمْ)) فدماء المسلمين أعظم من دم طائر.
الأحتجاج