الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن · رقم ٢

و روى العياشي هذا الحديث، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي،

قال: سمعت أبا الحسن الأقاليد: جمع مقلد أو مقلاد، و هو المفتاح أو الخزانة. و في المصدر: أبيه و رأى أنّ المقاليد، و كلاهما بمعنى. الرضا (عليه السلام)، و ذكر الحديث. _3- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إن رجلا من خيار بني إسرائيل و علمائهم خطب امرأة منهم فأنعمت له، و خطبها ابن عم لذلك الرجل، و كان فاسقا رديئا، فلم ينعموا له، فحسد ابن عمه الذي أنعموا له، فقعد له فقتله غيلة، ثم حمله إلى موسى. فقال: يا نبي الله، هذا ابن عمي قد قتل. قال موسى: من قتله؟ قال: لا أدري.و كان القتل في بني إسرائيل عظيما جدا، فعظم ذلك على موسى، فاجتمع إليه بنو إسرائيل، فقالوا: ما ترى، يا نبي الله؟ و كان في بني إسرائيل رجل له بقرة، و كان له ابن بار، و كان عند ابنه سلعة، فجاء قوم يطلبون سلعته، و كان مفتاح بيته تحت رأس أبيه، و كان نائما، فكره ابنه أن ينبهه و ينغص عليه نومه، فانصرف القوم و لم يشتروا سلعته. فلما انتبه أبوه، قال له: يا بني، ماذا صنعت في سلعتك؟ قال: هي قائمة لم أبعها، لأن المفتاح كان تحت رأسك، فكرهت أن أنبهك، و أنغص عليك نومك. قال له أبوه: قد جعلت هذه البقرة لك، عوضا عما فاتك من ربح سلعتك؛ و شكر الله لابنه ما فعل بأبيه.فأمر موسى بني إسرائيل، أن يذبحوا تلك البقرة بعينها، فلما اجتمعوا إلى موسى، و بكوا و ضجوا، قال لهم موسى: ﴿‏إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‏﴾ فتعجبوا قََالُوا أَ تَتَّخِذُنََا هُزُواً نأتيك بقتيل، فتقول: اذبحوا بقرة! فقال لهم موسى: ﴿‏أَعُوذُ بِاللََّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ‏﴾ فعلموا أنهم قد أخطؤوا.﴿‏قََالُوا اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنََا مََا هِيَ قََالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهََا بَقَرَةٌ لاََ فََارِضٌ‏﴾ وَ لاََ بِكْرٌ الفارض: التي قد ضربها الفحل، و لم تحمل؛ و البكر: التي لم يضربها الفحل. ﴿‏قََالُوا اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنََا مََا لَوْنُهََا قََالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهََا بَقَرَةٌ صَفْرََاءُ فََاقِعٌ لَوْنُهََا‏﴾ أي شديدة الصفرة تَسُرُّ اَلنََّاظِرِينَ إليها.﴿‏قََالُوا اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنََا مََا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشََابَهَ عَلَيْنََا‏﴾ وَ إِنََّا ﴿‏إِنْ شََاءَ اَللََّهُ لَمُهْتَدُونَ* `قََالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهََا بَقَرَةٌ لاََ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ‏﴾ أي لم تذلل وَ لاََ تَسْقِي اَلْحَرْثَ أي و لا تسقي الزرع مُسَلَّمَةٌ لاََ شِيَةَ فِيهََا أي لا بقع فيها إلا الصفرة. قََالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ هي بقرة فلان، فذهبوا ليشتروها، فقال: لا أبيعها إلا بملء جلدها ذهبا.فرجعوا إلى موسى فأخبروه، فقال لهم موسى: لا بد لكم من ذبحها بعينها؛ فاشتروها بملء جلدها ذهبا، فذبحوها، ثم قالوا: ما تأمرنا، يا نبي الله. فأوحى الله تعالى إليه: قل لهم: اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهََا و قولوا: من قتلك؟ فأخذوا الذنب فضربوه به، و قالوا: من قتلك يا فلان؟ فقال: فلان بن فلان، ابن عمي-الذي جاء به-و هو قوله:فَقُلْنََا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهََا كَذََلِكَ يُحْيِ اَللََّهُ اَلْمَوْتىََ وَ يُرِيكُمْ آيََاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ».

[البرهان في تفسير القرآن] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.