⟨حدثني محمد بن عكاشة، قال: حدثنا حسين بن زيد بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن الحسن (عليه السلام) ،⟩
قال:
«خطب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوما، فقال بعد ما حمد الله و أثنى عليه:معاشر الناس، كأني ادعى فأجيب، و إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، فتعلموا منهم، و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، لا تخلو الأرض منهم، و لو خلت إذن لساخت بأهلها.ثم قال (عليه السلام): اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد و لا ينقطع، و أنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور كي لا تبطل حجتك، و لا يضل أو لياؤك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلون عددا، الأعظمون قدرا عند الله.فلما نزل عن منبره قلت له: يا رسول الله، أما أنت الحجة على الخلق كلهم؟
قال:
يا حسن، إن الله يقول:إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فأنا المنذر، و علي الهادي.قلت: يا رسول الله، فقولك: إن الأرض لا تخلو من حجة؟
قال:
نعم، علي هو الإمام و الحجة بعدي؛ و أنت الإمام و الحجة بعده؛ و الحسين الإمام و الحجة و الخليفة بعدك؛ و لقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب
[البرهان في تفسير القرآن] · موسوعة الغيبة والظهور