⟨حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم،⟩
قال:
سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن تفسير هذه الآية: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرََاهِيمَ.فقال (عليه السلام): «إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم (عليه السلام) كشف له عن بصره، فنظر، فرأى نورا إلى جنب العرش، فقال: إلهي، ما هذا النور؟
فقيل له: هذا نور محمد صفوتي من خلقي.
و رأى نورا إلى جنبه، فقال: إلهي، و ما هذا النور؟
فقيل له: هذا نور علي بن أبي طالب ناصر ديني.
و رأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، و ما هذه الأنوار؟
فقيل له: هذا نور فاطمة، فطمت محبيها من النار، و نور ولديها: الحسن، و الحسين.
و رأى تسعة أنوار قد حفوا بهم؟
فقال:
إلهي، و ما هذه الأنوار التسعة؟
قيل: يا إبراهيم، هؤلاء الأئمة من ولد علي و فاطمة.فقال إبراهيم: إلهي، بحق هؤلاء الخمسة، إلا ما عرفتني من التسعة.
فقيل: يا إبراهيم، أولهم علي بن الحسين، و ابنه محمد، و ابنه جعفر، و ابنه موسى، و ابنه علي، و ابنه محمد، و ابنه علي، و ابنه الحسن، و الحجة القائم ابنه.فقال إبراهيم: إلهي و سيدي، أرى أنوارا قد أحدقوا بهم، لا يحصي عددهم إلا أنت؟
قيل: يا إبراهيم، هؤلاء شيعتهم، شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
فقال إبراهيم:
و بم تعرف شيعته؟
فقال:
بصلاة إحدى و خمسين، و الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، و القنوت قبل الركوع، و التختم في اليمين.
فعند ذلك قال إبراهيم: اللهم، اجعلني من شيعة أمير المؤمنين.
قال:
فأخبر الله في كتابه، فقال: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرََاهِيمَ ».8993/
[البرهان في تفسير القرآن] · موسوعة الغيبة والظهور