الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن · رقم ٦

حدثني عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ،

قال:

«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله تبارك و تعالى أحد، واحد، تفرد في وحدانيته، ثم تكلم بكلمة فصارت نورا، ثم خلق من ذلك النور محمدا، و خلقني و ذريتي منه، ثم تكلم بكلمة فصارت روحا، فأسكنه الله في ذلك النور، و أسكنه في أبداننا، فنحن روحه و كلماته، فبنا احتج على خلقه، فما زلنا في ظلة خضراء، حيث لا شمس، و لا قمر، و لا ليل، و لا نهار، و لا عين تطرف، نعبده و نقدسه و نسبحه، و ذلك قبل أن يخلق شيئا، و أخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان و النصرة لنا، و ذلك قول الله عز و جل: وَ إِذْ

﴿‏أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ‏﴾

وَ حِكْمَةٍ

﴿‏ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ‏﴾

وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يعني: لتؤمنن بمحمد (صلى الله عليه و آله)، و لتنصرن وصيه، و سينصروني جميعا.و إن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد (صلى الله عليه و آله) بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمدا (صلى الله عليه و آله)، و جاهدت بين يديه، و قتلت عدوه، و وفيت لله بما أخذ علي من الميثاق، و العهد، و النصرة لمحمد (صلى الله عليه و آله)، و لم ينصرني أحد من أنبياء الله و رسله، و ذلك لما قبضهم الله إليه، و سوف ينصرونني، و يكون لي ما بين مشرقها و مغربها، و ليبعثهم الله أحياء، من لدن آدم إلى محمد (صلى الله عليه و آله)، كل نبي مرسل، يضربون بين يدي بالسيف هام الأموات و الأحياء، من الثقلين جميعا.فيا عجباه و كيف لا أعجب من أموات يبعثهم الله أحياء، يلبون زمرة زمرة بالتلبية: لبيك لبيك، يا داعي الله؛ قد تخللوا سكك الكوفة، و قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربوا بها هام الكفرة، و جبابرتهم، و أتباعهم من جبابرة الأولين و الآخرين، حتى ينجز الله ما وعدهم في قوله:

﴿‏وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ‏﴾

وَ عَمِلُوا

﴿‏اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏﴾

وَ لَيُمَكِّنَنَّ

﴿‏لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ‏﴾

وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ

﴿‏مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاََ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً‏﴾

أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا من عبادي، ليس عندهم تقية.و إن لي الكرة بعد الكرة، و الرجعة بعد الرجعة، و أنا صاحب الرجعات و الكرات، و صاحب الصولات و النقمات، و الدولات العجيبات، و أنا قرن من حديد، و أنا عبد الله و أخو رسوله، و أنا أمين الله و خازنه، و عيبة سره، و حجابه عز وجهه، و صراطه، و ميزانه، و أنا الحاشر إلى الله، و أنا كلمة الله التي يجمع بها المتفرق، و يفرق بها المجتمع، و أنا أسماء الله الحسنى، و أمثاله العليا، و آياته الكبرى، و أنا صاحب الجنة و النار، أسكن أهل الجنة الجنة، و أهل النار النار، و إلي تزويج أهل الجنة، و إلي عذاب أهل النار، و إلي إياب الخلق جميعا و أنا المآب الذي

[البرهان في تفسير القرآن] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.