بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أحمده على آلائه، و أشكره على نعمائة، و أصلّي على أكرم أنبيائه و أحبّ أحبّائه، المحمود الأحمد، و الرّسول المسدّد، و المصطفى الأمجد، أبي القاسم محمّد صلّى اللّه عليه و على أهل بيته الهادين، الحجج الميامين سلام اللّه عليهم أجمعين، و لعنة اللّه على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدّين.
و بعد: فيقول المفتقر إلى رحمة ربه مصطفى بن السيد إبراهيم السيد حيدر الحسنّي الحسيني: إنّي أحببت أن أكتب هذا الكتاب، لينتفع به العوام الطلاّب، و يكون ذخري و ذخيرتي في يوم الحساب، و قد اشتمل على جزئين و خاتمة.
(أما الجزء الأول): فهو في علامات ظهور الإمام، و معيد الإسلام بعد الإنعدام، الهادي المظفّر، و المهدي المنتظر، و الخليفة الثاني عشر، الّذي يظهر اللّه به الدّين، و يحيي شريعة جدّه سيد المرسلين، كاشف الأحزان و منتهى الإيمان الحجة ابن الحسن، صاحب العصر و الزمان عليه السّلام ما توالت الدّهور و الأزمان.
(و أما الجزء الثاني): في رايته و عدد أصحابه و سيرته، فأسأل اللّه التوفيق بأن يسلك لي الطّريق و قد سمّيته (بشارة الإسلام) في علامات المهديّ عليه السّلام، و جمعت فيه أخبار الخاصّ و العام، و قد رتبته على أبواب، ليكون سهل التّناول لأولي الألباب.
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 11 · مقدّمة المؤلف