يؤيد اللّه بهم الدين، فإذا قتل الخليفة بالعراق خرج عليهم رجل مربوع القامة، كثّ اللحية، أشقر الشعر، برّاق الثنايا، فويل لأهل العراق من أتباعه المراق، ثمّ يخرج المهدي منّا أهل البيت، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
و قد أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن من حديث سليمان بن حبيب بمعناه مختصرا.
عقد الدرر: رأيت بخطّ بعض أهل العلم بالحديث، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: قال اللّه تعالى: إذا هتكوا عبادي حرمتي، و استحلّوا محارمي، و خالفوا أمري، سلّطت عليهم جيشا من المشرق يقال لهم التّرك هم فرساني أنتقم بهم ممّن عصاني، نزعت الرّحمة من قلوبهم، لا يرحمون من بكى، و لا يبيحون من شكا، يقتلون الآباء و الأمهات، و البنين و البنات يملكون بلاد العجم، و يفتحون العراق، فيفترق جيش العراق فرق؛ فرقة يلحقون الإبل؛ و فرقة يتركون عيالهم وراء ظهورهم؛ و فرقة يقاتلون فيقتلون، أولئك هم الشهداء تغبطهم الملائكة فإذا رأيتم ذلك فاستعدّوا للقيامة.
قالوا يا رسول اللّه، إذا أدركنا ذلك الزّمان أين تأمر نسكن؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم:
عليكم بالغوطة بالشام، إلى جانب بلد يقال لها دمشق، خير بلاد الشام طوبى لمن كان له فيها مسكن و لو مربط شاة، فإنّ اللّه تعالى
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 46 · و أمّا ما ورد عن طرق أهل السنة