خروج دابّة الأرض من عند الصفا، معها خاتم سليمان بن داود، و عصا موسى عليه السّلام، يضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فينطبع فيه: هذا مؤمن حقا، و يضعه على وجه كلّ كافر فينكتب هذا كافر حقّا.
حتّى أنّ المؤمن لينادي: الويل لك يا كافر، و أنّ الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن، وددت أنّي كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما.
ثمّ ترفع الدابّة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن اللّه جلّ جلاله و ذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة، فلا توبة تقبل و لا عمل يرفع لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً ثم قال عليه السّلام: لا تسألوني عمّا يكون بعد هذا فأنّه عهد عهده إليّ حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن لا أخبر به غير عترتي.
قال النزال بن سبرة:
فقلت لصعصعة بن صوحان: يا صعصعة ما عنى أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا فقال صعصعة: يا ابن سبرة انّ الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السّلام هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي عليهم السّلام، و هو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن و المقام فيطهّر الأرض، و يضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا الخبر.
بيان: قوله: (ما المسؤول عنه بأعلم من السّائل) أي إنّ هذا الأمر لا يعلم به إلاّ اللّه و لكن لخروجه علامات، و العرفاء جمع عريف، و هو القيّم بأمور القبيلة، أو الجماعة من النّاس يلي امورهم و يتعرّف الأمير منه أحوالهم، و الزّعيم سيّد القوم و رئيسهم، و المتكلّم عنهم، و القينة الأمة المغنية، و المعازف الملاهي كالعود و الطنبور، و الذمام
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 68 · ما ورد من طرق اصحابنا الامامية