عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام: أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه حدّث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم، فقال الحسين: يا أمير المؤمنين، متى يطهّر اللّه الأرض من الظالمين؟فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: (لا يطهر اللّه الأرض من الظالمين حتّى يسفك الدم الحرام-ثمّ ذكر أمر بني اميّة و بني العبّاس في حديث طويل-ثمّ قال: إذا قام القائم بخراسان و غلب على أرض كوفان و الملتان و جاز جزيرة بني كاوان، و قام منّا قائم بجيلان، و أجابته الأبر و الديلمان، ظهرت لولدي رايات الترك متفرّقات في الأقطار و الجنبات و كانوا بين هنات و هنات إذا خرّبت البصرة و قام أمير الإمرة بمصر.
فحكى عليه السّلام حكاية طويلة، ثمّ قال: إذا جهّزت الالوف، و صفّت الصفوف، و قتل الكبش الخروف، هناك يقوم الآخر، و يثور الثائر، و يهلك الكافر، ثمّ يقوم القائم المأمول، و الإمام المجهول، له الشرف و الفضل، و هو من ولدك يا حسين لا ابن مثله يظهر بين الركنين في دريسين باليين، يظهر على الثقلين، و لا يترك في الأرض دمين طوبى لمن أدرك زمانه و لحق أوانه، و شهد أيّامه.
بيان: المراد من ولد الحرام محمّد بن الحسن، و القائم بخراسان رجل يدعو الناس إلى المهدي عليه السّلام، و كوفان معرفة، و الملّتان على الظاهر الإسلام و الكفر، و جزيرة بني كاوان حول البصرة، و أهل الأبر جماعة في قرب استراباد، و الديلم هم أهل قزوين و ما والاها، و الحرمات الأماكن المشرّفة و هنات هنات كناية عن حروب عظيمة، و وقائع كثيرة قوله: و قتل الكبش الخروف الظاهر أنّ الكبش مفعول و الخروف فاعل أي يقتل الذليل العزيز، و الوضيع الشّريف، و الرّكنين الرّكن
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 73 · ما ورد من طرق اصحابنا الامامية