أنّه ذكر القائم عليه السّلام فقال: أما ليغيبنّ حتّى يقول الجاهل: ما للّه في آل محمّد حاجة.
كمال الدين: حدّثنا محمّد بن أحمد الشيباني قال: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه عن الإمام محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: للقائم منّا غيبة أمدها طويل كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته، يطلبون المرعى فلا يجدونه، ألا فمن ثبت منهم على دينه و لم يقس قلبه لطول أمد غيبته، إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة، ثم قال عليه السّلام: إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه.
النعماني في غيبته: حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن حضيرة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: كونوا كالنحل في الطير، ليس شيء من الطير إلاّ و هو يستضعفها، و لو علمت الطيور ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك، خالطوا الناس بألسنتكم و أبدانكم، و زايلوهم بقلوبكم و أعمالكم فو الّذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض، و حتّى يسمّي بعضكم بعضا كذّابين، و حتّى لا يبقى منكم أو قال: من شيعتي- إلاّ كالحل في العين، لملح في الطعام، و سأضرب لكم مثلا و هو مثل رجل كان له طعام فنقّاه و طيّبه، ثم أدخل بيتا و تركه فيه ما شاء اللّه، ثمّ عاد إليه، فإذا هو قد أصابه
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 77 · ما ورد من طرق اصحابنا الامامية