تأويل هذه الآية: ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنََاكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً و لذلك آيات و علامات أوّلهنّ إحصار الكوفة بالرّصد و الخندق، و تخريق الزوايا في سكك الكوفة، و تعطيل المساجد أربعين ليلة، و كشف الهيكل و خفق رايات ثلاثة حول المسجد الأكبر تهزّ القاتل و المقتول في النّار، و قتل سريع و موت ذريع، و قتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين.
و المذبوح بين الركن و المقام، الحديث.
بيان: قوله عليه السّلام: (إحصار الكوفة بالرّصد) يعني أنهم يجعلون عليها حفظة و راقبة يرصدون بها العدو خوفا من الهجوم عليهم قوله عليه السّلام تخريق الزوايا يمكن أن يكون ان كل زاوية تكون في طريق الكوفة تهدم و تخرق لئلا تكون مكمنا يستتر بها العدو فان الزوايا غالبا تكون محن للأسرار و المكيدة و هذا على تقدير صحة الزوايا كما في الزاوية الآتية إن شاء اللّه، و أما على تقدير الروايات كما في رواية اخرى على ما فيي مشارق الانوار فظاهر و الهيكل بيت النصارى فيه صورة مريم و كشفه كناية عن ظهور الكفر على الإسلام و المسجد الأكبر مسجد الكوفة و الذريع الفاحش و المذبوح هو محمّد بن الحسن كما مر.
البحار: ذكر خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام تسمّى المخزون و هي طويلة أخذت منها موضع الحاجة، و أسقطت السند خوف الإطالة قال عليه السّلام: إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان لا يعي حديثنا إلاّ
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 96 · ما ورد من طرق اصحابنا الامامية