دمشق لا يصدّهم عنها صادّ و هي إرم ذات العماد، و تقبل رايات شرقي الأرض ليست بقطن و لا كتّان و لا حرير، مختّمة في رأس القنا بخاتم السيّد الأكبر، يسوقها رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب، كالمسك الأذفر، يسير الرّعب أمامها شهرا.
و يخلف أبناء الشقّاء بالكوفة طالبين بدماء آبائهم، و هم أبناء الفسقة حتّى تهجم عليهم خيل الحسين عليه السّلام يستبقان كأنّهما فرسا رهان، شعث غبر أصحاب بواكي و قوارح إذ يضرب أحدّهم برجله باكية، يقول: لا خير في مجلس بعد يومنا هذا، اللّهمّ فإنّا التائبون الخاشعون الراكعون الساجدون، فهم الأبدال الّذين وصفهم اللّه عزّ و جلّ: (إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ) و المطهّرون نظراؤهم من آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.
و يخرج رجل من أهل نجران راهب يستجيب للامام، فيكون أوّل النصارى إجابة، و يهدم صومعته و يدقّ صليبها، و يخرج بالموالي و ضعفاء الناس و الخيل فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى، فيكون مجمع الناس جميعا من الأرض كلّها بالفاروق و هي محجّة أمير المؤمنين و هي ما بين البرس و الفرات، فيقتل يومئذ فيما بين المشرق و المغرب ثلاثة آلاف من اليهود و النصارى، فيقتل بعضهم بعضا فيومئذ تأويل هذه الآية: فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ بالسيف و تحت ظلّ السيف.
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 99 · ما ورد من طرق اصحابنا الامامية