و خالفه، و خالف أمره، و كان من أعدائه و قال: إذا خرج (القائم) يقوم بأمر جديد، و كتاب جديد، و سنّة جديدة، و قضاء جديد، على العرب شديد، و ليس شأنه إلاّ القتل، لا يستبقي أحدا، و لا تأخذه في اللّه لومة لائم، ثم قال عليه السّلام: إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم فعند ذلك فانتظروا الفرج، و ليس فرجكم إلاّ في إختلاف بني فلان، فإذا اختلفوا فتوقّعوا الصيحة في شهر رمضان، و خروج القائم، إنّ اللّه يفعل ما يشاء، و إن يخرج القائم و لا ترون ما تحبّون حتّى يختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا كان كذلك طمع الناس فيهم و اختلفت الكلمة و خرج السفياني.
و قال: لا بدّ لبني فلان من أن يملكوا فإذا ملكوا ثمّ اختلفوا تفرّق ملكهم، و تشتّت أمرهم، حتّى يخرج عليهم الخراساني و السفياني، هذا من المشرق و هذا من المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من هنا، و هذا من هنا، حتّى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أمّا أنّهم لا يبقون منهم أحدا.
ثم قال عليه السّلام: خروج السفياني و اليماني و الخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبّع بعضه بعضا، فيكون اليأس من كلّ وجه، ويل لمن ناواهم، و ليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هي راية هدى، لأنّه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرّم بيع السلاح على الناس و كلّ مسلم، و إذا خرج اليماني فانهض إليه فإنّ رايته راية هدى، و لا يحلّ لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لأنّه يدعو إلى الحقّ و إلى طريق مستقيم.
ثمّ قال لي: إنّ ذهاب ملك بني فلان كقطع الفخار، و كرجل كانت في يده فخّارة و هو يمشي إذا سقطت من يده و هو ساه فانكسرت، فقال حين سقطت:
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 131 · ما ورد عن طريق اصحابنا