و محمّد صلوات اللّه عليهم: فأمّا سنّته من يونس بن متى: فرجوعه من غيبته و هو شاب بعد كبر السنّ، و أمّا سنّته من يوسف بن يعقوب: فالغيبة خاصته و عامّته، و اختفاؤه من إخوته و إستشكال أمره على أبيه يعقوب عليه السّلام مع قرب المسافة بينه و بين أبيه و أهله و شيعته.
و أمّا سنّته من موسى عليه السّلام فدوام خوفه، و طول غيبته، و خفاء ولادته، و تعب شيعته من بعده مما لقوا من الأذى و الهوان إلى أن أذن اللّه عزّ و جلّ ظهوره و نصره و أيّده على عدوّه.
و أمّا سنّته من عيسى عليه السّلام: فاختلاف من اختلف فيه حتّى قالت طائفة منهم: ما ولد، و قالت طائفة: مات، و قالت طائفة: قتل و صلب.
و أما سنّته من جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فتجريده السيف، و قتله أعداء اللّه و أعداء رسوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و الجبّارين و الطواغيت، و أنّه ينصر بالسيف و الرّعب، و أنّه لا تردّ له راية.
و أنّه من علامات خروجه: خروج السفياني من الشام، و خروج اليمانيّ و صيحة من السماء في شهر رمضان، و مناد ينادي من السماء باسمه و اسم أبيه.
كمال الدين: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل قال: حدّثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاريّ و محمّد بن سنان جميعا، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام قال: قال لي: يا أبا الجارود إذا دارت الفلك، و قال الناس: مات القائم أو هلك، بأيّ واد سلك، و قال الطالب: أنّى يكون ذلك و قد بليت عظامه فعند ذلك فارجوه، و إذا سمعتم به فأتوه و لو جثوا على الثلج.
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 139 · ما ورد عن طريق اصحابنا