مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهََا عَلىََ أَدْبََارِهََا.
قال:
و القائم يومئذ بمكّة، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به، فينادي: يا أيّها الناس، إنّا نستنصر اللّه و من أجابنا من الناس: فإنّا أهل بيت نبيّكم محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و نحن أولى الناس باللّه و بمحمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، و من حاجّني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، و من حاجّني في إبراهيم، فأنا أولى الناس بإبراهيم، و من حاجني في محمّد فأنا أولى الناس بمحمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و من حاجّني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين، أليس اللّه يقول في محكم كتابه: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ*`ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
فأنا بقية من آدم، و ذخيرة من نوح، و مصطفى من إبراهيم، و صفوة من محمّد صلّى اللّه عليهم أجمعين.
ألا فمن حاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه، ألا و من حاجّني في سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فأنا أولى الناس بسنّة رسول اللّه، فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم لمّا أبلغ الشاهد منكم، و أسألكم بحق اللّه و بحقّ رسوله و بحقّي، فأنّ لي عليكم حقّ القربى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ألا اعنتمونا و منعتمونا ممّن يظلمنا فقد اخفنا و ظلمنا و طردنا من ديارنا و أبنائنا و بغي علينا و دفعنا عن حقّنا و افترى أهلّ الباطل علينا، فاللّه اللّه فينا لا تخذلونا و انصرونا ينصركم اللّه تعالى.
قال:
فيجمع اللّه عليه أصحابه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، و يجمعهم اللّه له على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف، و هي-يا جابر-الآية التي ذكرها اللّه في كتابه: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
فيبايعونه بين الرّكن و المقام، و معه عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قد توارثه الأبناء عن الآباء، و القائم-يا جابر-رجل من ولد
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 144 · ما ورد عن طريق اصحابنا