بيان: قوله: (عسر لا يسر فيه) أي يكون فيه الضّيق و الشدّة على النّاس، قوله عليه السّلام: (و إن كان بخلاف ذلك) أي أنّهم لا يكذبون، و إنّما يخبرون عن اللّه عزّ و جلّ و إنّ اللّه يقدّم ما يشاء، و يبدو له في الأشياء و لم يعبد اللّه و لم يعظّم بشيء مثل البداء، لأنّ مدار استجابة الدّعاء عليه، و الرّغبة إليه، و الرّهبة منه، و تفويض الامور إليه و لولاه لما كان المتعلّق بين الخوف و الرّجا، أو أمثال ذلك من أركان العبوديّة.
فعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: (ما عظّم اللّه بمثل البداء) و عنه عليه السّلام، قال في هذه الآية: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ قال: فقال: و هل يمحي إلاّ ما كان ثابتا، و هل يثبت إلاّ ما لم يكن ؟إلى غير ذلك من الأخبار، و الفاقة: الفقر و الحاجة.
البحار: (سأل سائل بعذاب واقع) قال: سئل أبو جعفر عليه السّلام عن معنى هذا.
فقال:
نار تخرج من المغرب، و ملك يسوقها من خلفها حتّى يأتي من جهة دار بني سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبني اميّة إلاّ أحرقتها و أهلها، و لا تدع دارا فيها و تر لآل محمّد إلاّ أحرقتها و ذلك المهدي عجل اللّه فرجه.
بيان: قوله: (و ذلك المهدي) على حذف مضاف، أي و ذلك من علامات ظهور المهدي عليه السّلام.
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 151 · ما ورد عن طريق اصحابنا