حميد الحنّاط، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام يقول: لو قد خرج قائم آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لنصره اللّه بالملائكة المسوّمين و المردفين و المنزلين و الكروبيّين، يكون جبرئيل أمامه، و ميكائيل عن يمينه، و إسرافيل عن يساره، و الرّعب يسير مسيرة شهر أمامه، و خلفه و عن يمينه، و عن شماله، و الملائكة المقرّبون حذاه أوّل من يتبعه محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و عليّ عليه السّلام الثاني، و معه سيف مخترط، يفتح اللّه له الرّوم و الديلم و السند و الهند و كابل شاه و الخزر.
يا أبا حمزة، لا يقوم القائم عليه السّلام إلاّ على خوف شديد و زلزال و فتنة و بلاء يصيب الناس و طاعون قبل ذلك، و سيف قاطع بين العرب، و اختلاف شديد بين الناس، و تشتّت في دينهم و تغيّر من حالهم حتّى يتمنّى المتمنّي الموت صباحا و مساء من عظم ما يرى من كلب الناس، و أكل بعضهم بعضا، و خروجه إذا خرج عند الإياس و القنوط.
فيا طوبى لمن أدركه و كان من أنصاره، و الويل كلّ الويل لمن خالفه و خالف أمره و كان من أعدائه، ثمّ قال: يقوم بأمر جديد، و سنّة جديدة، و قضاء جديد، على العرب شديد، ليس شأنه إلاّ القتل، و لا يستتب أحدا، و لا تأخذه في اللّه لومة لائم.
بيان: قوله عليه السّلام: (لا يستتب أحدا) أي لا يقبل التّوبة من أحد.
قال صاحب الأنوار النّعمانية عند خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام التي رواها الصّدوق عن ابن سبرة الّتي فيها:
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 153 · ما ورد عن طريق اصحابنا