(هذا الأمر) كناية عن الفرج أو القائم كما تقدّم، قوله: (إلاّ بعد يأس) يعني: من هذا الأمر.
النعماني في غيبته: محمّد بن همّام، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: حدّثنا الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال: إنّ قدّام قيام القائم علامات بلوى من اللّه تعالى لعباده المؤمنين.
قلت:
و ما هي؟قال: ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْخَوْفِ وَ اَلْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ اَلْأَمْوََالِ وَ اَلْأَنْفُسِ وَ اَلثَّمَرََاتِ وَ بَشِّرِ اَلصََّابِرِينَ قال: لنبلونّكم يعني المؤمنين بشيء من الخوف ملك بني فلان في آخر سلطانهم، و الجوع بغلاء أسعارهم، و نقص من الأموال فساد التجارات و قلّة الفضل فيها، و الأنفس قال: موت ذريع، و الثمرات قلّة ريع ما يزرع و قلّة بركة الثمار، و بشّر الصابرين عند ذلك يخرج القائم.
ثمّ قال عليه السّلام لي: يا محمّد، هذا تأويله، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ.
و في كمال الدين، و الكافي بسند آخر مثله.
بيان: قوله: (بني فلان) بنو العباس، و المراد من قلّة الفضل قلّة الربح، (و الذريع) الفاحش، وراع يريع نما و زاد.
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 165 · ما ورد من طريق اصحابنا