اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و درعه و عمامته و برده و قضيبه و رايته و لامته و سرجه حتّى ينزل مكّة فيخرج السيف من غمده و يلبس الدّرع و ينشر الرّاية و البردة و العمامة و يتناول القضيب بيده و يستأذن اللّه في ظهوره فيطّلع على ذلك بعض مواليه فيأتي الحسنّي فيخبره الخبر فيبتدر الحسنيّ إلى الخروج، فيشبّ عليه أهل مكّة فيقتلونه و يبعثون برأسه إلى الشامي فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر فيبايعه الناس و يتبعونه.
و يبعث الشاميّ عند ذلك جيشا إلى المدينة فيهلكهم اللّه عزّ و جلّ دونها و يهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي عليه السّلام إلى مكّة فيلحقون بصاحب هذا الأمر.
و يقبل صاحب هذا الأمر نحو العراق و يبعث جيشا إلى المدينة فيأمن أهلها و يرجعون إليها.
بيان: قوله عليه السّلام: و خلعت العرب اعنتها، أي تفعل ما تشاء، بلا صاد و لا راد كالفرس الّذي لا لجام له، و الصّيصية بالكسر شوكة الحائك الّتي بها يسوّي السّدات، و اللحمة و الشوكة الّتي في رجل بعض الطّيور كالدّيك و نحوه، و الحصون و القلاع و كلّما امتنع به من قرن و غيره و كلّ منها، يمكن أن يكون مردا، لأنّ المعنى أظهر كلّ ذي قوّة قوته، و الشّامي هو السفياني، و اليماني رجل يخرج من اليمن يدعو إلى المهدي عليه السّلام، و الحسنّي محمّد بن الحسن، الظّاهر أنّ المراد من خروجه من المدينة هو خروجه بحيث لا يراه أحد، و من خروجه بمكة هو ظهوره للنّاس.
الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم، عن الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه كتاب أبي مسلم فقال: ليس
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 191 · ما ورد من طريق اصحابنا