و بإسناده: عن إسماعيل بن مهران، عن ابن عميرة، عن الحضرميّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: كيف نصنع إذا خرج السفيانيّ، قال: يغيّب الرّجال وجوهها عنه، و ليس على العيال بأس، فإذا ظهر على الكور الخمس، يعني كور الشّام فانفروا إلى صاحبكم.
بيان: الظّاهر أنّ (يعني) من الرّاوي، و الصّاحب هو المهدي عليه السّلام.
الأنوار النعمانية: عن المفضل بن عمر، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة قال المفضّل: يا سيّدي فالزّوار الّتي تكون في بغداد ما يكون حالها في ذلك؟فقال: تكون محلّ عذاب اللّه و غضبه، و الويل لها من الرّايات الصّفر و من الرّايات الّتي تسير إليها في كلّ قريب و بعيد، و اللّه لينزلنّ بهما من صنوف العذاب ما نزل بسائر الامم المتمرّدة من أوّل الدّهر إلى آخره، و لينزلنّ بها من العذاب ما لا عين رأت و لا اذن سمعت، و سيأتيها طوفان بالسّيوف فالويل لمن اتّخذ بها مسكنا، و اللّه إنّ بغداد تعمر في بعض الأوقات حتّى أنّ الرائي يقول: هذه الدّنيا لا غيرها، و يظنّ أنّ بناتها الحور العين، و أولادها أولاد الجنّة و يظن أنّ لا رزق للّه إلاّ فيها، و يظهر الكذب على اللّه، و الحكم بغير الحقّ، و شهادة الزّور و شرب الخمر، و الزّنا و أكل مال الحرام و سفك الدّماء، ثمّ بعد ذلك يخربها اللّه تعالى بالفتن، و على يد هذه العساكر، حتّى أنّ المارّ عليها لا يرى منها إلاّ الرّسوم، بل يقول: هذه أرض بغداد ثمّ يخرج الفتى الصّبيح الحسني من نحو
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 196 · ما ورد من طريق اصحابنا