الدّيلم و قزوين، فيصيح بصوت له: يا آل محمّد أجيبوا الملهوف، فتجيبه كنوز الطالقان، كنوز و لا كنوز من ذهب و لا فضّة، بل هي رجال كزبر الحديد، لكأنّي أنظر إليهم على البراذين الشّهب بأيديهم الحراب، يتعادون شوقا إلى الحرب كما تتعادى الذّئاب، أميرهم رجل من بني تميم يقال له: شعيب بن صالح، فيقبل الحسنيّ فيهم و وجهه كدائرة القمر فيأتي على الظّلمة، فيقتلهم حتّى يرد الكوفة.
النعماني في غيبته: حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن التيملي من كتابه في رجب سنة سبع و سبعين و مائتين، قال: حدّثنا محمّد بن عمر بن يزيد بيّاع السابري و محمّد بن الوليد بن خالد الخزّاز جميعا، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إنّه ينادي باسم صاحب هذا الأمر مناد من السماء: ألا إنّ الأمر لفلان ابن فلان، فيم القتال؟.
بيان: فلان ابن فلان: كناية عن المهدي بن الحسن عليه السّلام.
النعماني في غيبته: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ بنهاوند سنة ثلاث و سبعين و مائتين، قال: حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاريّ في شهر رمضان سنة تسع و عشرين و مائتين، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام قال: لا يكون هذا الأمر الّذي تمدّون إليه أعناقكم حتّى ينادي مناد من السّماء ألا إن فلانا صاحب الأمر فعلى م القتال؟
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 197 · ما ورد من طريق اصحابنا