فتأمّلوا: يا معشر المؤمنين هذا الحديث و غيره و احذروا من أن تكونوا مرتدّين ناكصين على أعقابكم، غير سامعين لأخبار الأئمة الهادين، فإنّ إرتداد القائلين به، دليل على صحّة أخبار المعصومين عليهم سلام اللّه أجمعين.
النّعماني في غيبته: محمّد بن همّام، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الخالنجي، قال: حدّثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: كنّا عند أبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليه السّلام فجرى ذكر السفياني، و ما جاء في الرواية من أنّ أمره من المحتوم، فقلت: لأبي جعفر عليه السّلام: هل يبدو للّه في المحتوم؟قال: نعم.
قلنا له:
فنخاف أن يبدو للّه في القائم.
فقال:
إنّ القائم من الميعاد، و اللّه لا يخلف الميعاد.
بيان: لا يخفى إنّ هذه الرواية على تقدير صحتها معارضة للأخبار الكثيرة الدالة على أنّ المحتوم هو ما يلحقه البداء فلا بدّ من طرحها، هذا و يمكن الجمع بينها و بين الأخبار يجعل البداء في الخصوصيات أو الكيفيات.
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 227 · ما ورد عن طريق اصحابنا