دونها ثوباً، وطويت عنها كشحاً، وطفقت أرتأي بين أن أصول بيدٍ جذّاء، أو أصبر على طخية عمياء، يشيب فيها الصّغير، ويهرم فيها الكبير، ويكدح فيها مؤمن حتّىٰ يلقى ربّه، فرأيت أنّ الصبر علىٰ هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذى'، وفي الحلق شجا، أرىٰ ترائي الرّحبة: محلة بالكوفة - معجم البلدان كذا في (ط) ونهج البلاغة ولكن في النسخ الّتي بأيدينا: لكنى سَدَلت.
وفي مجمع البحرين: سدلت الثوب سدلاً من باب نَصَرَ: أرسلته وأرخيته.
الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، وهو من لدن السرة الى المتن - لسان العرب أرتني: أفكر وهو من رؤية القلب أو من الرأي - النهاية.
الجذّ: القطع.
قال ابن الأثير:
ومنه حديث عليّ - عليه السلام-: «أصول بيد جذّاء) أي مقطوعة، كنى به عن قصور اصحابه وتقاعدهم عن الغزو، فإن الجند للأمير كاليد ويروى بالحاء المهملة _ النهاية.
الطخية: الظلمة والغيم - النهاية.
الحجا: العقل - الصحاح.
قال الطريحي:
في حديث علي عليه السلام في أمر الخلافة: (فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى) القذى: ما يقع في العين فيؤذيها كالغبار ونحوه، والشجى: ما ينبت الخطبة الشقشقيَّة الاحتجاج / ج ١ ٤٥٣ نهباً، حتّىٰ إذا مضى الأوّل لسبيله فأدلىٰ بها إلى عمر من بعده؛ فيا عجباً، بينا هو يستقيلها في حياته، إذ عقدها لآخر بعد وفاته، لشدّ ما تشطّرا ضرعيها _ ثم تمثّل بقول الأعشىٰ -:
الأحتجاج