السابق إلى أبي الحسن السامري، لأنّ: (فيه ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني، و الصيحة فهو كذّاب مفتر) مع كثرة من رآه عليه السّلام.
و يمكن الجواب عن ذلك بوجوه: الأوّل: إنّ التوقيع خبر واحد مرسل فلا يعارض القضايا الكثيرة و الوقائع العظيمة الّتي تلّقاها العلماء بالقبول و دونوها في كتبهم و تصانيفهم مع أنّه معارض بما رواه الكليني و النعماني و الشيخ الطوسي بأسانيدهم المعتبرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة و لا بدّ له في غيبته من عزلة (و نعم المنزل و طيبة) و ما بثلاثين من وحشة.
و ظاهره كما صرّح به شراح الأحاديث أنّه عليه السّلام يستأنس بثلاثين من أوليائه في غيبته و هؤلاء الثلاثون لا بدّ أن يتبادلوا في كلّ قرن، لأنّه يقدّر لهم ما قدر لسيدهم من العمر كما لا يخفى.
الثاني: ما ذكره المجلسي في البحار بعد ذكره الخبر المزبور ما لفظه لعلّه محمول على من يدّعي المشاهدة مع النيابة، و إيصال الأخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال السفراء لئلا ينافي الأخبار التي مضت و سيأتي فيمن رأه عليه السّلام و اللّه اعلم.
و لا يخفى ما في هذا الجمع من البعد.
الثالث: ما ظهر من قصة الجزيرة الخضراء قال الشيخ الفاضل علي بن المازندراني: فقلت: للسيد شمس الدّين محمّد يا سيّدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر عليه السّلام قال: لما أمر بالغيبة الكبرى و جهزت الجيوش و مات خليفتكم
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 237 · ما ورد عن اصحابنا