اِزَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُهََا أَنَّهُمْ قََادِرُونَ عَلَيْهََا أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
قلت:
جعلت فداك هل لذلك وقت؟قال: لا، لأنّ علم اللّه غلب وقت الموقّتين إنّ اللّه تعالى وعد موسى أربعين ليلة فأتمّها بعشر، و لم يعلمها موسى و لم تعلمّها بنو إسرائيل، فلمّا جاز الوقت قالوا: غرّنا موسى، فعبدوا العجل، و لكن إذا كثرت الحاجة و الفاقة في الناس، و أنكر بعضهم بعضا فعند ذلك توقّعوا أمر اللّه صباحا و مساء.
قلت:
جعلت فداك أمّا الفاقة فقد عرفتها، فما إنكار النّاس بعضهم بعضا؟
قال:
يلقى الرّجل صاحبه في الحاجة فيلقاه بغير الوجه الّذي كان يلقاه فيه، و يكلّمه بغير اللّسان الّذي كان يكلّمه فيه.
مجمع النورين عن كتاب بشارة السيد رضي الدّين: علي بن طاووس قال: وجدت في كتاب تأليف جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي بإسناده إلى حمران، قال: عمر الدّنيا مائة ألف سنة، لسائر النّاس عشرون ألف سنة، و ثمانون ألف سنة لآل محمد.
بيان: لا يخفى أنّ هذه الرواية على تقدير صحّتها غير حجّة لعدم إنتهائها إلى أحد المعصومين عليهم السّلام، على أنّها معارضة بالأخبار الكثيرة النّافية للتّوقيت، و أنّه من وقّت لنا وقتا فقد شارك اللّه في علمه.
اللّهمّ إلاّ أن يقال أنّ هذا ليس من التوقيت المنهى عنه.
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 247 · ما ورد عن طريق اصحابنا