حدّثنا محمّد بن همّام، قال: حدّثنا أحمد بن ما بنداذ، قال: حدّثنا أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لمّا التقى أمير المؤمنين عليه السّلام و أهل البصرة نشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فزلزلت أقدامهم، فما اصفرّت الشّمس حتّى قالوا: أمنّا يابن أبي طالب، فعند ذلك قال: لا تقتلوا الأسرى، و لا تجهزوا على الجرحى، و لا تتبعوا مولّيا، و من ألقى سلاحه فهو آمن، و من أغلق بابه فهو آمن، و لمّا كان يوم صفّين سألوه نشر الراية فأبى عليهم فتحملّوا عليه بالحسن و الحسين عليهما السّلام، و عمّار بن ياسر، فقال للحسن: يا بني إنّ للقوم مدّة يبلغونها، و إنّ هذه راية لا ينشرها بعدي إلاّ القائم (صلوات اللّه عليه). بيان: تحملّوا و احتملوا، بمعنى ارتحلوا، المعنى أنّهم أخذوا الحسن و الحسين و عمّار على أن يكونوا و سائطا عند أمير المؤمنين عليه السّلام.
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 271 · النّعماني في غيبته: